الثالث : في عدد الشهود ، وقد مرّ ويأتي في الشهادات [ 31 ] وقال الرضا عليه السلام : العلَّة في شهادة أربعة في الزنا واثنين في سائر الحقوق لشدّة حدّ المحصن ، لأنّ فيه القتل ، فجعل فيه الشهادة مضاعفة مغلَّظة . [ 32 ] وقال عليه السلام : جعل الأذان شهادتين ، شهادتين كما جعل في سائر الحقوق شاهدان . [ 33 ] وروي : أنّه يحكم بشهادة امرأة في الوصيّة وميراث المولود بالربع ، وبشهادة امرأتين بالنصف ، والثلاثة بثلاثة أرباع ، والأربعة بالجميع . الرابع : في أنّ الحاكم إن عرف عدالة البيّنة حكم ، وإن عرف الفسق لم يحكم ، وإن لم يعرف سأل عنهم ، فإن ظهر الفسق لم يفضحهم ورغَّبهم في الصلح وقد مرّ دليله ويأتي مثله [ 34 ] وروي : أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان إذا تخاصم إليه رجلان قال للمدّعي : ألك حجّة ؟ فإن أقام بيّنة يرضاها ويعرفها أنفذ الحكم ، وإن لم يكن له بيّنة حلف المدّعى عليه باللَّه ما لهذا المدّعي قبله هذا الذي ادّعاه ولا شيء منه ، وإذا جاء بشهود لا يعرفهم بخير ولا شرّ بعث رجلين من خيار أصحابه يسأل كلّ واحد منهما من حيث لا يشعر الآخر عن حال الشهود في قبائلهم ومحالَّهم ، فإذا أثنوا عليهم قضى حينئذ على المدّعى عليه ، وإن رجعا بخبر سيّئ وثناء قبيح لم يفضحهم ، ولكن يدعو الخصوم إلى الصلح ، وإن لم يعرف لهم ( 1 ) قبيلة سأل عنهما الخصم ، فإن
هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع ) — صفحة 401
مساهمون: الحر العاملي
ص٤٠١
هامش
[ 31 ] الوسائل 18 : 174 / 2 .
[ 32 ] الوسائل 18 : 173 / 1 .
[ 33 ] الوسائل 18 : 267 / 45 و 268 / 48 .
[ 34 ] الوسائل 18 : 174 / 1 .
( 1 ) ليس في ج 2 .