الثاني : يجب الحجّ على من بذل له زاد وراحلة ولو حمارا ويجب القبول ويجزي عن حجّة الإسلام . [ 57 ] قيل للباقر عليه السّلام : فإن عرض عليه الحجّ فاستحيا ؟ قال : هو ممّن يستطيع الحجّ ولم يستحيي ؟ ولو على حمار أجدع ( 1 ) أبتر ( 1 ) . [ 58 ] وسئل الصادق عليه السّلام عن رجل لم يكن له مال فحجّ به رجل من إخوانه ، أيجزيه ذلك عن حجّة الإسلام ، أم ( 1 ) هي ناقصة ؟ قال : [ لا ] ( 1 ) بل هي حجّة تامّة . [ 59 ] وقال عليه السّلام : إن دعاه قوم أن يحجّوه فاستحيا فلم يفعل ، فإنّه لا يسعه إلَّا أن يخرج ولو على حمار أجدع أبتر . الثالث : من استطاع المشي كلا أو بعضا وركوب الباقي ، وجب عليه الحجّ . [ 60 ] قال عليه السّلام : إنّ حجّة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين ، ولقد كان من حجّ مع النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله مشاة . [ 61 ] وسئل عليه السّلام عن قوله تعالى : « مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » ( 1 ) ، قال : يخرج ويمشي إن لم يكن عنده ، قيل : لا يقدر على المشي ، قال : يمشي ويركب .
هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع ) — صفحة 17
مساهمون: الحر العاملي
ص١٧
هامش
[ 57 ] الوسائل 8 : 26 / 1 .
( 1 ) أجدع : أي مقطوع الإذن ( اللسان : جدع ) .
( 1 ) ليس في ش .
[ 58 ] الوسائل 8 : 26 / 2 .
( 1 ) م : أو .
( 1 ) أثبتناه من ر ض وم .
[ 59 ] الوسائل 8 : 26 / 3 .
[ 60 ] الوسائل 8 : 29 / 1 .
[ 61 ] الوسائل 8 : 29 / 2 .
( 1 ) آل عمران : 97 .