السّابع : فيما يستحبّ تقديمه على الدّعاء وتأخيره عنه وفيه اثنا عشر حديثا . وقد تقدّم التصدّق وشمّ الطَّيب وغير ذلك . [ 684 ] وقال الصّادق عليه السّلام : إيّاكم إذا أراد أحدكم أن يسأل من ربّه شيئا من حوائج الدّنيا والآخرة حتّى يبدأ بالثّناء على الله والمدح له والصّلاة على النّبيّ صلَّى الله عليه وآله ثمّ يسأل الله حوائجه . [ 685 ] وقال عليه السّلام : إذا طلبتم الحاجة فمجّدوا الله العزيز الجبّار ، وامدحوه ، وأثنوا عليه وأكثروا من أسماء الله فإنّ أسماء الله كثيرة . [ 686 ] وقال عليه السّلام في كتاب عليّ عليه السّلام : إنّ المدحة قبل المسألة ، فإذا دعوت الله عزّ وجلّ فمجّده ، قيل : كيف أمجّده ؟ قال : تقول : يا من هو أقرب إليّ من حبل الوريد ، يا فعّالا لما يريد ، يا من يحول بين المرء وقلبه ، يا من هو بالمنظر الأعلى ، يا من ليس كمثله شيء . [ 687 ] وقال عليه السّلام : إنّما هي المدحة ، ثمّ الثّناء ، ثمّ الإقرار بالذّنب ، ثمّ المسألة إنّه والله ما خرج عبد من ذنب إلَّا بالإقرار . [ 688 ] وقال عليه السّلام : إذا أردت أن تدعو الله فمجّده واحمده وسبّحه وهلَّله واثن عليه وصلّ على النّبيّ صلَّى الله عليه وآله ثمّ سل تعط . [ 689 ] وقال عليه السّلام في قوله تعالى : « ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ » ( 1 ) من أطاع الله عزّ وجلّ فيما أمره ثمّ دعاه من جهة الدّعاء أجابه ، قيل : وما جهة الدّعاء ؟ قال : تبدأ فتحمد الله ، وتذكر نعمه ( 1 ) عندك ، ثمّ تشكره ، ثمّ تصلَّي على النّبيّ صلَّى الله عليه وآله ، ثمّ تذكر ذنوبك فتقرّ بها ، ثمّ تستغفر منها فهذا جهة الدّعاء .
هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع ) — صفحة 114
مساهمون: الحر العاملي
ص١١٤
هامش
[ 684 ] الوسائل 4 : 1126 / 1
[ 685 ] الوسائل 4 : 1126 / 2
[ 686 ] الوسائل 4 : 1127 / 3
[ 687 ] الوسائل 4 : 1127 / 5
[ 688 ] الوسائل 4 : 1127 / 6
[ 689 ] الوسائل 4 : 1128 / 7
( 1 ) غافر : 60
( 1 ) م : نعمته وفي الأصل : نعمة