أمّته . [ 136 ] وقال أبو جعفر عليه السّلام : إنّ من الأشياء ، أشياء موسّعة ، وأشياء مضيّقة ، فالصّلاة ممّا وسّع فيه ، تقدّم مرّة وتؤخّر أخرى . [ 137 ] وقال الصّادق عليه السّلام : إنّا لنقدّم ونؤخّر ، وليس كما يقال : من أخطأ وقت الصّلاة فقد هلك ، وإنّما الرّخصة للنّاسي والمريض والمدنف ( 1 ) والمسافر والنّائم في تأخيرها . [ 138 ] وقيل له عليه السّلام : يكون أصحابنا في المكان مجتمعين ، فيقوم بعضهم يصلَّي الظَّهر ، وبعضهم يصلَّى العصر ، قال : كلّ واسع . الخامس : في اشتراط العلم بدخول الوقت في جواز إيقاع الصّلاة [ 139 ] قال أبو جعفر عليه السّلام : إذا كنت شاكَّا في الزّوال فصلّ ركعتين ، فإذا استيقنت أنّها قد زالت بدأت بالفريضة . [ 140 ] وقال عليّ عليه السّلام : إنّ اللَّه إذا حجب عن عباده عين الشّمس فموسّع عليهم تأخير الصّلاة ، ليتبيّن لهم الوقت بظهورها ، ويستيقنوا أنّها قد زالت . [ 141 ] وقال أبو جعفر عليه السّلام : الفجر هو الخيط الأبيض المعترض ، فلا تصلّ في سفر ولا حضر حتّى تتبيّنه . [ 142 ] وسئل موسى بن جعفر عليه السّلام عن الرّجل يسمع الأذان فيصلَّي الفجر ولا يدري طلع الفجر أم لا ، غير أنّه يظنّ لمكان الأذان أنّه طلع ، قال : لا يجزيه حتّى يعلم أنّه قد طلع .
هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع ) — صفحة 28
مساهمون: الحر العاملي
ص٢٨
هامش
[ 136 ] الوسائل 3 : 100 / 1
[ 137 ] الوسائل 3 : 102 / 7 .
( 1 ) الدّنف : بالتّحريك المرض اللَّازم [ المجمع : دنف ] .
[ 138 ] الوسائل 3 : 102 / 8
[ 139 ] الوسائل 3 : 203 / 1
[ 140 ] الوسائل 3 : 203 / 2
[ 141 ] الوسائل 3 : 203 / 3
[ 142 ] الوسائل 3 : 203 / 4