تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هيويات فقهية ( بحوث الشيخ محمد السند ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
التي يمكن رؤية الهلال لأول مرة فيها أو في الليلة التي لم ير فيها الهلال كذلك ولكن رؤي في ليلة الثلاثين من تلك الليلة ، انتهى . وفيه مسامحة عما ذكروه حيث لا يمكن نقصان الشهر القمري الطبيعي ( 1 ) عن تسعة وعشرين يوما واثني عشر ساعة و 44 دقيقة كما هو مسلم في علم الهيئة وأثبتته الارصاد . وأما جعل مبدأ الليلة للشهر الشرعي مردّد بين كون الهلال بحيث يرى لأول مرة ، وبين عدم امكان ذلك ( 2 ) مع رؤيته في ليلة الثلاثين ، فهو جمع بين الشهر القمري الاقتراني والشرعي العرفي ، ولازمه ثبوت الهلال بالآلات الرصدية المسلحة مع أنه - قده - لا يعتد بها . وسيتضح الحال أكثر في الليل النقلي انشاء الله تعالى .

* المقدمة الخامسة : في بيان أمور تؤثر في رؤية الهلال

قال المحقق النراقي في المستند : " أنه مما لا ريب فيه أنه يمكن أن يرى الهلال في بعض البلاد ولا يرى في بعض آخر مع الفحص ، واختلاف البلدين في الرؤية أما يكون للاختلاف في الأوضاع الهوائية أو الأرضية كالعتم والصحو وصفا الهواء وكدورته وغلظة الأبخرة ورقتها وتسطيح الأرض وتضاريسها ونحو ذلك " وهذا الاختلاف ليس اختلافاً حقيقيا وإنما نفيٌ لفعلية الرؤية لحاجب . أو للاختلاف في الأوضاع السماوية " وهو اختلاف حقيقي يوجب عدم امكان الرؤية " وذلك أما يكون لأجل الاختلاف في عرض البلد أو طوله " .
هامش
( 1 ) أي الاقتران وهو المراد من كلامه حسبما قدّم تفسيره إذ الطبيعي في اصطلاح الهويين دائما 24 يوم و 7 ساعات و 33 دقيقة . ( 2 ) كما هو ظاهر المقابلة في كلامه .