تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هيويات فقهية ( بحوث الشيخ محمد السند ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
إذا عرفت ذلك فيتضح إنّ البلدان الواقعة على خط طولي واحد أو متقارب عادة ما يكون مشارقها ومغاربها متقاربة أو متحدة .

* الضابط الابتدائي لوحدة الأفق

ومن هنا يمكن أن نفهم أن المعنى البدوي والظاهر من كلمات الفقهاء في اتحاد الأفق أو اختلافه ، أن البلدان والمدن المتحدة في الأفق هي التي تكون متفقة أو متقاربة في المشارق والمغارب ، سواء كانت على خط طولي واحد أو على خطوط متقاربة . بينما البلدان المختلفة في الأفق هي البلدان التي بين مشارقها ومغاربها اختلافا كبيرا ، ولم يذكروا ضابطة محددة لمعرفة هذا الاختلاف لكن ربّما يقدر التفاوت بين البلدان المختلفة في الأفق بما زاد على عشر أو خمسة عشرة دقيقة تقريباً ، وسيأتي ما ينفع في التنبيهات . وربّما يتصور في المقام أنه كلما كانت البلدان على خط طولي واحد فان الأفق يكون واحد أي أن المشارق والمغارب متقاربة أو متساوية ، سواء كانت هذه البلدان على خط عرضي واحد أو أكثر ، حيث أن هذه البلدان التي على خط واحد أو متقاربة تكون مواجهتها للشمس بنحو واحد ، وكلما ازدادت الفاصلة بين البلدين من ناحية الطول كان الاختلاف في شروق الشمس وغروبها فيهما أكثر . إلاّ أن التحقيق ليس كذلك ، فقد تكون مجموعة من البلدان على خط طوسي واحد إلاّ أنها مختلفة في الأفق ومشارقها ومغاربها ليست متقاربة . توضيح ذلك : حيث أن محور الأرض في الفضاء ليس قائماً وعمودياً بالإضافة إلى الشمس وبالنسبة إلى مواجهتها ، أي إن محور القطب الشمالي والجنوبي ليس بشكل عمودي بل هو مائل قليلا بمقدار 23 درجة ونصف درجة تقريباً كما في أول فصل الشتاء والصيف ، وهذا يؤدي إلى أن الخط الفاصل بين