الحقيقي للنقطة .
كما تنبّه أيضاً على أن صلاة المغرب هو نفس وقت الافطار ، ووقت الافطار هو الليل كما في قوله تعالى ( فأتموا الصيام إلى الليل ) والليل هو الظلمة ، وسقوط القرص مع وجود هالة الشمس ليس بليل .
ومع كل هذا النمط من التدليل كيف يحمل على أن ذلك وقت استحباب الفريضة ، أم كيف يحمل على إنها علامة إحرازية احتياطية مع كون لسانها صريح في مقام بيان الحد الواقعي ، ثم إنّ هذا اللسان ليس مخصوصا بهذه الرواية بل إنّ رواية بريد بن معاوية المتقدمة كذلك .
فالرواية حاكمة بالحكومة التفسيرية على روايات سقوط القرص وأنه بدرجة معينة لا مطلق الاستتار .
وكذا رواية ابن اشيم حيث فيها " فإذا كانت ههنا . . . " فليس غيابها مطلقاً وقتاً للغروب بل درجة معينة منه .
وليس مفادها إنّ ذهاب الحمرة غروب ووقت ، بل لسانها الإشارة بالذهاب المزبور إلى درجة سقوط القرص وأنه الملازم لذهاب الحمرة وذلك يغاير العلامة الظاهرية .
وقد استشكل السيدان البروجردي والخوئي " قدهما " في دلالة الرواية : بأن مدلول الرواية غير مطابق لما هو المشاهد بالوجدان ، فان من نظر إلى المشرق عند الغروب رأى أن الحمرة المشرقية قد ارتفعت وتنعدم وتحدث حمرة أخرى ، لا أن تلك الحمرة باقية سارية تتعدى من المشرق إلى المغرب كما هو صريح الرواية حيث قال ( عليه السلام ) " فإذا جازت قمة الرأس إلى ناحية المغرب " .
وفيه :
أولا : بأن التعبير ب " إذا جازت " متعارف بمعنى الأفول حيث أن الحمرة مغطية للشرق والغرب - فإذا جازت - بمعنى أفلت من الجانب الشرقي .
هيويات فقهية ( بحوث الشيخ محمد السند ) — صفحة 238
مساهمون: الشيخ أحمد الماحوزي
ص٢٣٨