تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
وهكذا جميعُ الأسماء وإن كُنّا لم نَسْتَجْمِعْها كلَّها ، فقد يَكتفي الاعتبارُ بما ألْقَيْنا إليك ، واللهُ عَونُك وعَونُنا في إرشادِنا وتوفيقِنا " . /

باب تأويل الصمد

1 . عليُّ بن محمّد ومحمّد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الوليد - ولَقَبُه شَبابٌ الصيرفيّ - عن داودَ بن القاسم الجعفريّ ، قال : قلتُ لأبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : جُعِلتُ فداك ، ما الصمد ؟ قال : " السيّدُ المصمودُ إليه في القليلِ والكثيرِ " .
شرح
الله تعالى على ( 1 ) غلبته على جميع الأشياء بالإيجاد والفاعليّة وتلبّسِ جميع الأشياء بالذلّ له ، وأن ليس لها الامتناع عن إرادته وأمره سبحانه والخروج عنها طرفةَ عين ، وهكذا جميع أسمائه سبحانه يقع عليه بغير المعنى الذي يطلق في عباده . باب تأويل الصمد قوله : ( ما الصمد ؟ ) أي ما معنى الصمد في أسمائه سبحانه ؟ وأجابه ( 2 ) ( عليه السلام ) بأنّ المراد به السيّد المصمود إليه في كلّ شئ قليلهِ وكثيرِه ، يعني الذي يكون عنده كلُّ ما يحتاج إليه كلّ شئ ، ويكون رفع حاجة الكلّ إليه ، ولم يَفْقِد في ذاته شيئاً ممّا يحتاج إليه الكلّ ، فالصمد - بالتحريك - مأخوذ من الصَمْد بمعنى القصد . ولا يبعد أن يكون الصَمْد في الأصل الجامعيّةَ وعدمَ الخلوّ عمّا يصحّ أن يكون له ومنه ، وفقدِه ( 3 ) إيّاه ، أو عمّا يصحّ أن يُطلب منه ويرفعَ الحاجة إليه فيه ، ثم أُطلق في الاستحقاق لأن يطلب منه ويُقصد إليه في الطلب ، فيفسَّر الصمد بالقصد ، وفي عدم الخلوّ عمّا يمكن أن يكون في الشئ وكونِه غيرَ خال عمّا يمكن أن يكون فيه ، فيفسّر الصمد - بالتحريك - بالمصمَت الذي لا جوف له ، فوقع في أحاديثهم ( عليهم السلام ) تارة
هامش
1 . كذا في النسخ ، ولا يبعد كونه في الأصل " بمعنى " . 2 . في " ل " : " فأجاب " . 3 . قوله : " فقده " عطف على " الخلوّ " المجرور بإضافة " عدم " إليه .