" عن " ، كما هو المتعارف ، فلمّا انتزعه منه - وهو حريص على الاختصار بحذف
الزوائد - حذف لفظة " عن " ونقله على ما كان عليه غفلة عن ذلك ، فجاء هكذا ؛ والله
أعلم .
قوله : أنّه ( 1 ) سمع [ ص 325 ح 3 ]
هكذا فيما رأيناه من النسخ ، وكأنّ الجملة حال من محمّد بن الحسين ، والمعنى :
يرويه محمّد بن عيسى عن محمّد بن الحسين حال كون محمّد بن الحسين سامعاً له
من أحمد بن أبي خالد ، وتجرّد الجملة الحالية المصدّرة بالفعل الماضي من " قد "
ظاهرة ، ومن الواو كثير في الكلام ، ومقارنة زمان العامل لزمان الحال أكثريّ فمن غير
المقارن ، أمّا ما تأخّر زمان الحال فكقوله تعالى : ( ادْخُلُواْ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ ) ( 2 ) وأمّا ما
تقدّم فكقول أبي العلاء المعرّي من قصيدته .
أُصدِّقُهُ في مِرْية وقد امترت * صحابةُ موسى بعد آياتِه التسعِ ( 3 )
قال بعض الأفاضل : وكثيراً ما يقيّد الفعل الواقع في زمان التكلّم بالماضي الواقع
قبله بمدّة طويلة واستشهد بهذا البيت .
حاشية أُخرى : هذه طريقة لأهل الحديث شائعة فيما بينهم ، وفي صحيح ( 4 ) مسلم
منها الكثير ( 5 ) ، فمن ذلك ما رواه في باب ما قيل في شهادة الزور قال : " حدّثنا عبد الله بن
منير سمع وهب بن جرير وعبد الملك بن إبراهيم قالا : حدّثنا شعبة عن عبيد الله بن
هامش
1 . كلمة " أنّه " كانت في هامش النسخة مع علامة " صح " ، وكتب تحتها : " كذا فيها بخطّه " .
2 . غافر ( 40 ) : 76 ، وفي النسخة : " داخرين " بدل " خالدين " ، وفي الآية 60 من سورة غافر : ( سَيَدْخُلُونَ
جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ) .
3 . ديوان سقط الزند ، ص 158 .
4 . في النسخة : " صحاح " .
5 . في النسخة كتب فوقها لفظة " كذا " .