أحمد هذا هو ابن مهران ، وسيصرّح بذلك في [ الحديث 11 من ] باب ما يفرق
به بين المحقّ والمبطل فراجعه .
قوله ( صلى الله عليه وآله ) : بأبي ابن خَيْرة الإماء [ ص 323 ح 14 ]
هذه الباء تسمّى باء التفدية ، والمعنى أُفدي بأبي ابن خيرة الإماء . و " خيرة " - بفتح
الخاء والياء الساكنة - الفاضلة من كلّ شيء . و " ابن النوبيّة " منصوب على أنّه بدل من
الأوّل ، و " النوبية " نسبة إلى النوب جيل من السودان . و " المنجبة " ( 1 ) على صيغة المفعول
صفة مضافة إلى معمولها على طريقة كريم الأب ، أي المنجبة رحمها ، وهو من جملة
ما لم يسمع مبنيّاً للفاعل ، وقد مرّ في الباب الذي قبل هذا أنّ الجارية التي يكون منها
هذا الغلام جارية من أهل بيت مارية جارية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد كان أرسلها النجاشي
من الحبشة إلى رسول الله مع جعفر بن أبي طالب ، فالإشارة بالنوبيّة إليها والمشار إليه
بابنها هو صاحب الأمر ( عليه السلام ) بدليل ما يأتي ، ولا بعد في أن ينسب الولد إلى بعض
أجداده وإن علا لنكتة وستعرفها ، وكلمة " ويلهم " كلمة عذاب ، والضمير فيها راجع إلى
معهود وهم أعداء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثمّ إنّه لعن أشدّهم عداوة وهم الأغبس ، وفي بعض
النسخ الأُغيبس ( 2 ) قيل والمراد به السفّاح وهو أوّل خلفاء بني العبّاس ، ويمكن أن يراد
به الحجّاج أو المتوكّل ، فإنّه لم يكن أشدّ منهما على آل محمد ( عليه السلام ) بعد يزيد بن معاوية
عليهما اللعنة ، ثمّ وصفه بأنّه صاحب الفتنة ( 3 ) قال في الصحاح : " الفاتن : المضلّ عن
الحقّ " ( 4 ) ، وقال الهروي في كتاب الغريبين : " ( ابتغاءَ الفِتْنَة ) ( 5 ) أي ابتغاء الغلوّ في
هامش
1 . في الكافي المطبوع : " المنتجبة " . وفي مرآة العقول ، ج 3 ، ص 382 : " وفي الصحاح : امرأة منجبة ومنجاب :
تلد النجباء " .
2 . في الكافي المطبوع : " الأُعيبس " .
3 . في الكافي المطبوع : " صاحب الغيبة " ، وما في المتن مطابق لنسخة العلاّمة المجلسي في مرآة العقول ،
ج 3 ، ص 382 .
4 . الصحاح ، ج 4 ، ص 2176 . ( فتن )
5 . آل عمران ( 3 ) : 7 .