قوله ( عليه السلام ) : هل ترى إلخ [ ص 301 ح 2 ]
الاستفهام إنكاري ، و " وراء " هاهنا بمعنى بَعْد كقوله : وليس وراء الله للمرء
مطلب ، أي انظر في الناس مستقرئاً ، فإنّك لا تجد مؤمناً من غير آل محمد ( عليه السلام ) وذاك
القليل من غيرهم المنغمر فيما بينهم كأنّه منهم ، ولهذا حسن الجواب ، ولو قيل
الاستفهام على حقيقته لم يحسن .
* قوله : فعجّل على شسع نعله [ ص 301 ح 2 ]
" على " بمعنى " إلى " ، فعجّل إليه ، والشسع سيرٌ يُشَدّ به النعل .
* قوله ( عليه السلام ) : يحيا به [ ص 301 ح 2 ] أي بسماعه وقبوله .
* قوله ( عليه السلام ) : ويموت به [ ص 301 ح 2 ] أي بمخالفته .
قوله ( عليه السلام ) : كونوا أوعية العلم إلخ [ ص 301 ح 2 ]
أمر منه صلوات الله عليه لإخوته [ من ] أولاد علي ( عليه السلام ) بمتابعة أخيه الحسين ( عليه السلام )
بألطف وجه وأبلغه ، والمعنى " كونوا " يا أولاد علي " أوعية العلم " ، أي خذوا علمكم
عمّن اختاره الله سبحانه ورسوله للإمامة منكم ، فإنّه لا سبيل لكم إلى ذلك إلاّ الأخذ
عنه والتسليم له ، وكذلك كونوا " مصابيح الهداية " ، أي كونوا ممّن يهتدى به والطريق
إلى ذلك منحصر فيما ذكرت ، " فإنّ ضوء النهار بعضه أضوء من بعض " ، فحسن على
هذا التفريع وصحّ الكلام ؛ والله أعلم .
قوله : وإنّ في رأسي كلاماً لا تنزحه ( 1 ) الدلاء إلخ ( 2 ) [ ص 301 ح 2 ]
يريد أنّ في رأسي كلاماً في فضائلكم أهل البيت لا تفنيه الدلاء بالنزح ، شبّهه
بالماء النابع في غزارته ، " ولا تغيّره نغمات الرياح " ، أي أصواتها ، والمراد الرياح
هامش
1 . في الكافي المطبوع " لا تنزفه " ، وفي هامش النسخة : " في أصل النسخة : تنزفه " .
2 . في النسخة كتب تحته : " كذا عنون الحاشية " .