منصوب على الاختصاص ، لا بعداوة كما قد يتراءى ( 1 ) .
قوله ( عليه السلام ) : ذهب ذو الغويّين ( 2 ) [ ص 300 ح 1 ]
هو مروان عليه اللعنة ، وهذا تثنية الغويّ وهو كثير الغواية ، والمراد بالغويّين
عثمان وعائشة ، وإنّما أضافه إليهما لتأصّله في إغوائهما ، أمّا عثمان فحال مروان معه
غير خفيّة ، وأمّا عائشة فإنّه كان الأصل في خروجها على ما حكاه ابن أبي الحديد في
شرح نهج البلاغة ( 3 ) فإنّه ذكر فيه ما حاصله أنّه لمّا بويع لعلي ( عليه السلام ) كتب مروان إلى معاوية
بما أثار إلى حميّة الجاهليّة فيه ، فكتب إلى طلحة والزبير يعدهما أنّهما إن خالفا
علياً ( عليه السلام ) وأو هنا أمره أن يصير الخلافة فيمن يرضيان به منهما ، فذاك الذي بعثهما على
ما صار إليه أمرهما ، فقد ثبت أنّ مروان أيضاً كان السبب الأصلي في غواية عائشة ،
فلهذا نسب إليهما متّصفين بالغواية ، وما يوجد في كثير من النسخ من مخالفة رسم
الخطّ لهذا فغير قادح لما نراه من كثرة التصحيف في نسخ الكافي ؛ والله أعلم .
* حاشية أُخرى : وفي بعض النسخ المعتبرة " ذو العوينتين " . قال الجوهري :
" ذو العُيَيْنَتَيْنِ الجاسوس ، ولا تقل ذو العُوَيْنَتَيْن " ( 4 ) ، فهذه الرواية إن صحّت فهي واردة
على ما قاله ابن الأثير في نهايته من [ أنّ ] الواو ( 5 ) قد تعاقب الياءَ في حروف كثيرة ، قاله
في قول علي ( عليه السلام ) : " إلاّ طُعِنَ في نَيْطِه " ( 6 ) إنّ أصله نوطه .
* قوله ( عليه السلام ) : من لا يحبّ [ ص 300 ح 1 ]
فسّر به الأوّل وصاحبه .
هامش
1 . في النسخة : " يتراء " وكتب فوقها لفظة " كذا " .
2 . في هامش النسخة مع علامة " صح " : نسخ العوينتين . وفي الكافي المطبوع : " ذو العوينين " .
3 . لم أجده فيه .
4 . الصحاح ، ج 4 ، ص 2170 ( عين ) .
5 . في النسخة كتب فوقها لفظة " كذا " .
6 . النهاية ، ج 5 ، ص 141 ( نيط ) .