وما يدفع بالمجاهدين عن القاعدين " ما " فيه موصول هو مفعول " يدفع "
والتقدير : إنّ الله عزّ وجلّ يدفع بمن آمن ب " إنّا أنزلناه في ليلة القدر " عمن جحد بها
في الدنيا لأجل أن يكمل عذابه في الآخرة لمن علم أنّه لا يتوب من المجاحدين ،
فإنّه إذا لم يدفع عنهم وابتلاهم في الدنيا ربما حصل لهم أجر ، فلا يكمل عذابهم
ما يدفعه بالمجاهدين عن القاعدين .
قوله ( عليه السلام ) : والجِوار [ ص 251 ح 7 ]
الجِوار بالكسر إعطاء الأمان ، وكان المراد به في الحديث هداية الضالّ وإرشاد
الحائر إلى السبيل المستقيم ، فإنّه أعظم الجهاد في الله في زمن استيلاء أئمة الجور
وقادة الضلال ، وهو المشار إليه بقوله : " في هذا الزمان " ، ويكون استعمال لفظ الجوار
في تلك الهداية من باب الاستعارة المصرّحة ، فإنّه شبّه الهداية بالجِوار في أنّ كلّ
واحد منهما سبب للسلامة ، ثم استعمل المشبّه به وهو الجوار في المشبّه وهو
الهداية ، فجاءت الاستعارة . وأمّا وجه إطلاق لفظ الجهاد عليه فظاهر .
* قوله : يأتونهم [ ص 251 ح 8 ] أي أيأتونهم .
* قوله ( عليه السلام ) : مالي ولك [ ص 251 ح 8 ]
إنّما قال له هذا لعلمه ( عليه السلام ) أنّ سؤاله سينتهي إلى ما لا يحلّ لهم ( عليهم السلام ) الجواب عنه كما
سيأتي .
قوله ( عليه السلام ) : كما كان [ ص 252 ح 8 ] أي الأمر .
قوله : أو ما كان في الجمل تفسير [ ص 252 ح 8 ]
أي أو ما كان للجمل تفسير فلِمَ لم تفسّر تلك الجمل ، فقال ( عليه السلام ) : بلى قد كان لها
تفسير ، ولكن ذلك التفسير قد قدّر أنّه إنّما يأتي بالأمر من الله تبارك وتعالى في ليالي
القدر ، إلى آخر الحديث .
* قوله ( عليه السلام ) : يعلمون فيه [ ص 252 ح 8 ] أي في ذلك الأمر .
الحاشية على أصول الكافي — صفحة 174
مساهمون: السيد بدر الدين بن أحمد الحسيني العاملي
ص١٧٤