أكثر نسخ الكتاب كما هنا بإدخال " ما " النافية على " اجتمع " ، وهذا يقتضي أن
يكون لفظة " إلاّ " ساقطة قبل قوله : " فيقولان " ، والمعنى ما اجتمعا إلاّ ويقولان كذا
وكذا . وفي بعض النسخ : " كان علي ( عليه السلام ) كثيراً يقول : اجتمع العدوي والتيمي " إلخ ،
فالظاهر هذا أصحّ ؛ والله أعلم .
* حاشية أُخرى : وفي بعض النسخ : " يقول كثيراً مّا : اجتمع " .
قوله ( عليه السلام ) : فيقولان إلخ [ ص 249 ح 5 ]
اعلم أنّ التزام حكاية قولهما للرسول ( عليه السلام ) وحكاية قوله لهما بلفظ المضارع يدلّ
على صحّة نسخة الكتاب كما عليه أكثر النسخ من إدخال " ما " النافية على " اجتمع " ،
ويكون في الحديث إسقاط لفظة " إلاّ " قبل قوله : فيقولان ، كما أشرنا إليه ؛ لأنّ لفظ
المضارع يدلّ على الاستمرار والتجدّد وهو يقتضي الكثرة ، وقوله : ما اجتمعا إلاّ قالا ،
صريح أيضاً في الدلالة على كثرة الاجتماع والقول بخلاف تلك النسخة الأُخرى ،
وهي : كان كثيراً ما يقول ، فإنّها لا تدلّ إلاّ على كثرة قول علي ( عليه السلام ) لا على كثرة الاجتماع
وكثرة قول الرسول ( عليه السلام ) لهما وكثرة قولهما له ، إلاّ أنّها سالمة عن الحذف ؛ والله أعلم .
قوله ( عليه السلام ) : فإن كانا ليعرفان تلك الليلة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من شدّة ما تداخلهما ( 1 ) من الرعب
[ ص 249 ح 5 ]
" إن " هي المخفّفة من الثقيلة المكسورة ، واللام في " ليعرفان " هي الفارقة بين
المخفّفة والنافية ، و " من " للتعليل ، وإذا خفّفت " إن " وجب تقدير اسمها ، فالمعنى :
أنّهما ، يعني التيمي والعدوي ، " كانا ليعرفان تلك الليلة " ، أي ليلة القدر ، يعني صاحبها
الذي تنزّل عليه الملائكة والروح بالأمر فيها " بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " ، أي لم ينسياه ولم
يذهب عنهما ما قال لهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في شأنه ل " شدّة ما تداخلهما " وقت مكالمة
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) لهما " من الرعب " ، وذلك خوفاً من أن يحدّث صلوات الله عليه غيرهما
هامش
1 . في الكافي المطبوع : " يداخلهما " .