وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَال فَخُور ) ( 1 ) وتفسيرها على ما في الحديث أنّ ما [ أصاب ] من مصيبة في الأرض نحو
الحدب وآفات الزروع والثمار ، ولا في أنفسكم كالمرض والموت ، إلاّ في كتاب ، أي
اللوح ، من قبل أن نبرأها ، أي المصائب أو الأنفس ، إنّ ذلك ، [ أي ] إنّ تقدير ذلك
وإثباته في اللوح ، على الله يسير ، ثم علّل ذلك وبيّن الحكمة فيه فقال : لكيلا تأسوا ،
يعني أبا بكر وأصحابه ، على ما فاتكم ممّا خصّ به عليّ بن أبي طالب من الوصاية إليه
بالخلافة ، ولا تفرحوا بما آتاكم من الفتنة ، فإنّ ذلك لم يكن لكرامة بكم على الله ، بل
هو استدراج وابتلاء .
فإذا علمتم ذلك فاللائق بكم الحزن هنا والفرح هناك ؛ والله أعلم .
قوله ( عليه السلام ) : حتى اغْرَوْرَقَتْ عيناه دموعاً [ ص 247 ح 2 ]
قال في القاموس : " اغرورقت عيناه : دَمَعَتا كأنّهما غرقتا في دمعهما " . ( 2 ) وهذا يدلّ
على أنّه يشير إلى أنّ مثل هذا التركيب ينبغي أن يجعل فيه دموعاً منصوباً بنزع
الخافض وليس بذلك ، والأحسن حمل دموعاً على أنّه مفعول له على أنّ دموعاً
جمع دمع مصدر دمعت العين دمعاً ، لا على أنّه اسم للماء الجاري من العين .
* قوله ( عليه السلام ) : فقلت له الخ [ ص 247 ح 2 ]
فإنّ تمام الآية : ( تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلاَّ تَخَافُواْ وَلاَ تَحْزَنُواْ وَأَبْشِرُواْ بِالْجَنَّةِ الَّتِي
كُنتُمْ تُوعَدُونَ ) ( 3 ) .
* قوله ( عليه السلام ) : أنشدك الله [ ص 247 ح 2 ] أي أسألك به .
* قوله ( عليه السلام ) : أصابعه [ 247 ح 2 ]
بدل البعض من الكلّ .
هامش
1 . الحديد ( 57 ) : 22 - 23 .
2 . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 393 ( غرق ) .
3 . فصّلت ( 41 ) : 30 .