التردّد كالعزم ، وأيضاً فقد بيّنّا مراده ( عليه السلام ) بالهمامة " انتهى . ( 1 )
قوله ( عليه السلام ) : ممّا يمتنع سبحانه منه [ ص 140 ح 5 ]
أي من ذلك الشيء .
قوله ( عليه السلام ) : فمن وصف الله فقد حدّه إلخ [ ص 140 ح 5 ]
هذا حقّ ، لأنّ من وصف الذات ، أي حكم عليها بأنّها كذا وكذا ، فقد حدّها
وحكم عليها بالحدود من القصر والطول أو غير ذلك ، " ومن حدّه فقد عدّه " [ ومن
قال : علامَ ؟ فقد أخْلى منه " ] . قال ابن أبي الحديد في شرح النهج : " أي جعله من
الأشياء المحدثة ، وهذا حقّ ؛ لأنّ كلّ محدود معدود في الذوات المحدثة " .
" ومن قال : علام فقد أخلى منه " ، قال ابن أبي الحديد : " وهذا حقّ ؛ لأنّ من قال :
إنّه على العرش أو [ على ] الكرسي فقد أخلى منه غير ذلك الموضع " . ( 2 )
" ومن قال فيم ؟ فقد ضمّنه " قال ابن أبي الحديد : " وهذا أيضاً حقّ ؛ لأنّ من تصوّر
أنّه في شيء فقد جعله إمّا جسماً مستتراً ( 3 ) في مكان ، أو عَرَضاً سارياً في محلّ ،
والمكان متضمّن للمتمكّن ( 4 ) والمحلّ متضمّن للعَرَض " ( 5 ) انتهى كلام ابن أبي الحديد .
أقول : قوله ( عليه السلام ) : " من عدّه فقد أبطل أزله " ظاهر بعد الإحاطة بمعنى العدّ ، وقوله :
" من قال : أين ؟ فقد غيّاه " أيضاً ظاهر ؛ لأنّ " أين " للسؤال عن الأمكنة وهي حادثة
ومنتهية إلى غاية .
* قوله ( عليه السلام ) : أوّل الديانة به معرفته [ ص 140 ح 6 ]
هامش
1 . شرح نهج البلاغة ، ج 1 ، ص 82 .
2 . شرح نهج البلاغة ، ج 1 ، ص 76 .
3 . في النسخة : " مسيراً " .
4 . في المصدر : " للتمكن " .
5 . المصدر .