كِتابًا في ثَمَنِ دارِهِم ، فَكَتَبَ إلَيهِ أن أرضَخَ ( 1 ) لَهُم شَيئًا ، فَأَرضاهُم ( 2 ) .
فائدة حول حدود المسجد الحرام
عيّن إبراهيم ( عليه السلام ) حدود المسجد الحرام ( 3 ) . لكنّ عرب الجاهليّة أهملوها
فأُنسِيَت . وعَمَد المكّيون إلى بناء المنازل في الحرم وداخل المسجد ( 4 ) . ثمّ
لمّا تزايد عدد المسلمين بالمدّ الإسلاميّ ، برزت ضرورة توسعة المسجد
والعودة به إلى حدوده الأُولى ؛ فأوّل توسعة كانت على يد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 5 ) ،
ثمّ سنة 17 ه في عهد عمر ( 6 ) ، وسنة 26 ه في حكم عثمان ( 7 ) . وزاد عبد الله
بن الزبير - لدى تجديد بناء الكعبة عام 65 ه - في صحن المسجد شمالاً
وجنوبًا ، فبلغت حدوده من جهة الجنوب إلى ناحية الصفا وباب بني
مخزوم ، ومن الشمال زاد في المسجد بين حِجر إسماعيل ودار الندوة إلى
دار شيبة بن عثمان ( 8 ) .
وفي العهد العبّاسيّ وسّع المنصور المسجد سنة 137 ه من الشمال والجنوب ، حتَّى
انتهى إلى باب بني سهم ( 9 ) . وفي أوّل زيادة زادها المهديّ سنة 161 ه هدم الدُّور
بين المسجد والمسعى وجعل المسعى حدّاً للمسجد . وفي سنة 167 ه وسّع
هامش
( 1 ) الرَّضْخ : العطيّة القليلة ( لسان العرب : 3 / 19 ) .
( 2 ) تفسير العيّاشيّ : 1 / 185 / 90 .
( 3 ) راجع الحديث 101 .
( 4 ) تاريخ اليعقوبيّ : 1 / 239 ؛ الطبقات الكبرى : 1 / 70 .
( 5 ) ربيع الأبرار : 1 / 365 .
( 6 ) أخبار مكّة للفاكهيّ : 2 / 157 ، أخبار مكّة للأزرقيّ : 2 / 69 .
( 7 ) أخبار مكّة للفاكهيّ : 2 / 158 ، أخبار مكّة للأزرقيّ : 2 / 69 .
( 8 ) أخبار مكّة للفاكهيّ : 2 / 159 ، أخبار مكّة للأزرقيّ : 2 / 70 .
( 9 ) أخبار مكّة للفاكهيّ : 2 / 162 ، أخبار مكّة للأزرقيّ : 2 / 72 .