ناقَتِهِ خُلبَةٌ ( 1 ) ، مارًّا بِهذَا الوادي مُلَبِّيًا ( 2 ) .
762 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : مَرَّ يونُسُ بنُ مَتّى ( عليه السلام ) بِصِفاحِ الرَّوحاءِ ( 3 ) وهُوَ يَقولُ : لَبَّيكَ
كَشّافَ الكُرَبِ العِظامِ لَبَّيكَ . ومَرَّ عيسَى بنُ مَريَمَ ( عليه السلام ) بِصِفاحِ الرَّوحاءِ وهُوَ
يَقولُ : لَبَّيكَ عَبدُكَ ابنُ أمَتِكَ ( لَبَّيكَ ) . ومَرَّ مُحَمَّدٌ ( صلى الله عليه وآله ) بِصِفاحِ الرَّوحاءِ وهُوَ
يَقولُ : لَبَّيكَ ذَا المَعارِجِ لَبَّيكَ ( 4 ) .
5 / 3
حَجُّ النَّبِيِّ ( صلى الله عليه وآله )
763 - مُعاوِيَةُ بنُ عَمّار عَنِ الإِمامِ الصّادِقِ ( عليه السلام ) : إنَّ رَسولَ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) أقامَ بِالمَدينَةِ عَشرَ
سِنينَ لَم يَحُجَّ ، ثُمَّ أنزَلَ اللهُ عَلَيهِ : ( وأذِّن فِي النّاسِ بِالحَجِّ يَأتوكَ رِجالاً وعَلى كُلِّ
ضامِر يَأتينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَميق ) ( 5 ) فَأَمَرَ المُؤَذِّنينَ أن يُؤَذِّنوا بِأَعلى أصواتِهِم : إنَّ
رَسولَ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) يَحُجُّ مِن عامِهِ هذا ، فَعَلِمَ بِهِ مَن حَضَرَ المَدينَةَ وأهلُ العَوالي
والأَعرابُ ، فَاجتَمَعوا فَحَجَّ رَسولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) ، وإنَّما كانوا تابِعينَ يَنتَظِرونَ ما
يُؤمَرونَ بِهِ فَيَصنَعونَهُ ، أو يَصنَعُ شَيئًا فَيَصنَعونَهُ ، فَخَرَجَ رَسولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) في
أربَع بَقينَ مِن ذِي القَعدَةِ ، فَلَمَّا انتَهى إلى ذِي الحُلَيفَةِ فَزالَتِ الشَّمسُ ثُمَّ
اغتَسَلَ ، ثُمَّ خَرَجَ حَتّى أتَى المَسجِدَ الَّذي عِندَ الشَّجَرَةِ فَصَلّى فيهِ الظُّهرَ ،
وعَزَمَ بِالحَجِّ مُفرَدًا ، وخَرَجَ حَتَّى انتَهى إلَى البَيداءِ عِندَ المَيلِ الأَوَّلِ ، فَصَفَّ
النّاسُ لَهُ
هامش
( 1 ) الخُلب : الليف ، وقد يسمّى الحبل نفسه خُلبة ( لسان العرب : 1 / 365 ) .
( 2 ) سنن ابن ماجة : 2 / 965 / 2891 .
( 3 ) الصفاح : موضع بين حُنين وأنصاب الحرم يسرة الداخل إلى مكّة . والروحاء : موضع بين الحرمين
الشريفين على ثلاثين أو أربعين ميلا من المدينة ( تاج العروس : 4 / 124 وص 67 ) .
( 4 ) الكافي : 4 / 213 / 4 ، علل الشرائع : 419 / 47 كلاهما عن هشام بن الحكم .
( 5 ) الحجّ : 27 .