اِرجِع فَإِنَّكَ لَم تَحُجَّ !
فَطَفِقَ الشِّبلِيُّ يَبكي عَلى ما فَرَّطَهُ في حَجِّهِ ، وما زالَ يَتَعَلَّمُ حَتّى حَجَّ
مِن قابِل بِمَعرِفَة ويَقين ( 1 ) .
4 / 4
ما يَنبَغي بَعدَ المَناسِكِ
أ - وَداعُ البَيتِ
725 - أبو إسماعيل : قُلتُ لأَبي عَبدِ اللهِ ( عليه السلام ) : هُوَذا أخرُجُ - جُعِلتُ فِداكَ - فَمِن أينَ
أُوَدِّعُ البَيتَ ؟ قالَ : تَأتِي المُستَجارَ بَينَ الحَجَرِ والبابِ ، فَتُوَدِّعُهُ مِن ثَمَّ ، ثُمَّ
تَخرُجُ فَتَشرَبُ مِن زَمزَمَ ، ثُمَّ تَمضي ، فَقُلتُ : أصُبُّ عَلى رَأسي ؟ فَقالَ : لا
تَقرَبِ الصَّبَّ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : 10 / 166 / 11770 . تنبيه : 1 - الذي نقل هذا الحديث وتفرّد به هو حفيد
المحدّث الجزائريّ ، عبد الله بن نور الدين بن نعمة الله الموسوي مؤلف كتاب " التحفة السَّنِيّة " في شرح
" النُّخبة " للفيض الكاشانيّ ؛ وهو نفسه يقول في صدر الحديث : " وجدت في عدّة مواضع ، أوثقها
بخطّ بعض المشايخ الذين عاصرناهم ، مرسلا " . وهذا - في الاصطلاح - وجادة مجهولة مرسلة .
( ص 184 ، مخطوطة مشهد ) .
2 - ثمّ إنّ لقب الشِّبْليّ ينصرف إلى عدّة رجال في التاريخ ، أقدمهم " أبو بكر دُلَف بن جحدر " ،
وكانت سنة وفاته 334 ، أي بعد أكثر من قرنين من وفاة الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) . وهناك آخرون باسم
" شبل " لا يروي أحد منهم عن الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) . انظر : الكنى والألقاب : 2 / 354 ، حلية
الأولياء : 10 / 366 ، تهذيب الكمال : 12 / 351 ، ميزان الاعتدال : 2 / 261 .
3 - ثمّ إنّ الملاحظ على الرواية أنّها تتضمّن التفاتات تربويّة جذّابة ، لكنّها ليست من نمط كلام
أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ولهذا يمكن القول إنّ النصّ لبعض العرفاء ، لكنّه نُسب بالتدريج إلى الإمام السجّاد ( عليه السلام ) .
( 2 ) الكافي : 4 / 532 / 4 .