ثُمَّ قُل :
" بِسمِ اللهِ دَخَلتُ ، وبِسمِ اللهِ خَرَجتُ ، وفي سَبيلِ اللهِ . اللّهُمَّ إنّي اُقَدِّمُ بَينَ يَدَي نِسياني
وعَجَلَتي بِسمِ اللهِ وما شاءَ اللهُ في سَفَري هذا ، ذَكَرتُهُ أو نَسيتُهُ . اللّهُمَّ أنتَ المُستَعانُ عَلَى
الأُمورِ كُلِّها ، وأنتَ الصّاحِبُ فِي السَّفَرِ والخَليفَةُ فِي الأَهلِ . اللّهُمَّ هَوِّن عَلَينا سَفَرَنا ، واطوِ
لَنَا الأَرضَ ، وسَيِّرنا فيها بِطاعَتِكَ وطاعَةِ رَسولِكَ . اللّهُمَّ أصلِح لَنا ظَهرَنا ، وبارِك لَنا فيما
رَزَقتَنا ، وقِنا عَذابَ النّارِ . اللّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِن وَعثاءِ السَّفَرِ ، وكَآبَةِ المُنقَلَبِ ، وسوءِ
المَنظَرِ فِي الأَهلِ والمالِ والوَلَدِ . اللّهُمَّ أنتَ عَضُدي وناصِري ، بِكَ أحُلُّ وبِكَ أسيرُ . اللّهُمَّ
إنِّي أسأَلُكَ في سَفَري هذَا السُّرورَ والعَمَلَ بِما يُرضيكَ عَنّي . اللّهُمَّ اقطَع عَنّي بُعدَهُ
ومَشَقَّتَهُ ، واصحَبني فيهِ ، واخلُفني في أهلي بِخَير ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلاّ بِاللهِ . اللّهُمَّ إنّي
عَبدُكَ وهذا حُملانُكَ ( 1 ) والوَجهُ وَجهُكَ والسَّفَرُ إلَيكَ ، وقَدِ اطَّلَعتَ عَلى ما لَم يَطَّلِع عَلَيهِ
أحَدٌ ، فَاجعَل سَفَري هذا كَفَّارَةً لِما قَبلَهُ مِن ذُنوبي ، وكُن عَونًا لي عَلَيهِ ، واكفِني وَعثَهُ
ومَشَقَّتَهُ ، ولَقِّني مِنَ القَولِ والعَمَلِ رِضاكَ ، فَإِنَّما أنَا عَبدُكَ وبِكَ ولَكَ " .
فَإِذا جَعَلتَ رِجلَكَ فِي الرِّكابِ فَقُل :
" بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، بِسمِ اللهِ واللهُ أكبَرُ " .
فَإِذَا استَوَيتَ عَلى راحِلَتِكَ واستَوى بِكَ مَحمِلُكَ فَقُل :
" الحَمدُ للهِِ الَّذي هَدانا لِلإِسلامِ ، وعَلَّمَنَا القُرآنَ ، ومَنَّ عَلَينا بِمُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وآلِهِ .
سُبحانَ اللهِ ، سُبحانَ الَّذي سَخَّرَ لَنا هذا وما كُنّا لَهُ مُقرِنينَ ، وإنّا إلى رَبِّنا لَمُنقَلِبونَ ، والحَمدُ
للهِِ رَبِّ العالَمينَ . اللّهُمَّ أنتَ الحامِلُ عَلَى الظَّهرِ ، والمُستَعانُ عَلَى الأَمرِ . اللّهُمَّ بَلِّغنا بَلاغًا
يَبلُغُ إلى خَير ، بَلاغًا يَبلُغُ إلى مَغفِرَتِكَ ورِضوانِكَ . اللّهُمَّ لا طَيرَ إلاّ طَيرُكَ ، ولا خَيرَ إلاّ
خَيرُكَ ، ولا حافِظَ غَيرُكَ " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الحُملان : المتاع وأسباب السفر ( مجمع البحرين : 1 / 458 ) .
( 2 ) الكافي : 4 / 284 / 2 عن معاوية بن عمّار .