646 - بَشيرُ بنُ زَيد : قالَ رَسولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) لِفاطِمَةَ ( عليها السلام ) : اِشهَدي ذَبحَ ذَبيحَتِكِ ، فَإِنَّ أوَّلَ قَطرَة
مِنها يُكَفِّرُ اللهُ بِها كُلَّ ذَنب عَلَيكِ وكُلَّ خَطيئَة عَلَيكِ . فَسَمِعَهُ بَعضُ المُسلِمينَ
فَقالَ : يا رَسولَ اللهِ ، هذا لأَهلِ بَيتِكَ خاصَّةً أم لِلمُسلِمينَ عامَّةً ؟ قالَ : إنَّ اللهَ
وَعَدَني في عِترَتي أن لا يُطعِمَ النّارَ أحَدًا مِنهُم ، وهذا لِلنّاسِ عامَّةً ( 1 ) .
647 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إذَا اشتَرَيتَ هَديَكَ فَاستَقبِل بِهِ القِبلَةَ وانحَرهُ أوِ اذبَحهُ ، وقُل :
" وَجَّهتُ وَجهِيَ لِلَّذي فَطَرَ السَّماواتِ والأَرضَ حَنيفًا وما أنَا مِنَ المُشرِكينَ . إنَّ صَلاتي ونُسُكي ومَحيايَ
ومَماتي للهِِ رَبِّ العالَمينَ لا شَريكَ لَهُ ، وبِذلِكَ أُمِرتُ وأنَا مِنَ المُسلِمينَ . اللّهُمَّ مِنكَ ولَكَ ، بِسمِ اللهِ
واللهُ أكبَرُ ، اللّهُمَّ تَقَبَّل مِنّي " .
ثُمَّ أمِرَّ السِّكّينَ ولا تَنخَعها حَتّى تَموتَ ( 2 ) .
648 - أبو خَديجَة : رَأَيتُ أبا عَبدِ اللهِ ( عليه السلام ) وهُوَ يَنحَرُ بُدنَتَهُ مَعقولَةً يَدُهَا اليُسرى ، ثُمَّ يَقومُ مِن
جانِبِ يَدِهَا اليُمنى ويَقولُ :
" بِسمِ اللهِ واللهُ أكبَرُ ، اللّهُمَّ هذا مِنكَ ولَكَ ، اللّهُمَّ تَقَبَّلهُ مِنّي " . ثُمَّ يَطعَنُ في لَبَّتِها ، ثُمَّ يُخرِجُ
السِّكّينَ بِيَدِهِ ، فَإِذا وَجَبَت قَطَعَ مَوضِعَ الذَّبحِ بِيَدِهِ ( 3 ) .
649 - الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : أمّا حَقُّ الهَديِ فَأَن تُخلِصَ بِهَا الإِرادَةَ إلى رَبِّكَ والتَّعَرُّضَ
لِرَحمَتِهِ وقَبولِهِ ، ولا تُريدَ عُيونَ النّاظِرينَ دونَهُ ، فَإِذا كُنتَ كَذلِكَ لَم تَكُن مُتَكَلِّفًا
ولا مُتَصَنِّعًا ، وكُنتَ إنَّما تَقصِدُ إلَى اللهِ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المحاسن : 1 / 142 / 191 .
( 2 ) الكافي : 4 / 498 / 6 ، التهذيب : 5 / 221 / 746 كلاهما عن صفوان وابن أبي عمير ، الفقيه :
2 / 503 / 3084 عن معاوية بن عمّار ، وراجع الكافي : 4 / 495 / 1 ، الفقيه : 2 / 489 / 3046 ؛ سنن
أبي داود : 3 / 95 / 2795 ، سنن الترمذيّ : 4 / 100 / 1521 .
( 3 ) الكافي : 4 / 498 / 8 ، التهذيب : 5 / 221 / 745 وفيه " بدنة " بدل " بدنته " .
( 4 ) تحف العقول : 259 / 13 .