597 - سَعيدُ بنُ يَسار : قالَ لي أبو عَبدِ اللهِ ( عليه السلام ) - عَشِيَّةً مِنَ العَشِيّاتِ ونَحنُ بِمِنى وهُوَ
يَحُثُّني عَلَى الحَجِّ ويُرَغِّبُني فيهِ - : يا سَعيدُ ، أيُّما عَبد رَزَقَهُ اللهُ رِزقًا مِن رِزقِهِ
فَأَخَذَ ذلِكَ الرِّزقَ فَأَنفَقَهُ عَلى نَفسِهِ وعَلى عِيالِهِ ، ثُمَّ أخرَجَهُم قَد ضَحّاهُم
بِالشَّمسِ حَتّى يَقدَمَ بِهِم عَشِيَّةَ عَرَفَةَ إلَى المَوقِفِ فَيَقيلَ ، ألَم تَرَ فُرَجًا تَكونُ هُناكَ
فيها خَلَلٌ ولَيسَ فيها أحَدٌ ؟ فَقُلتُ : بَلى جُعِلتُ فِداكَ ، فَقالَ : يَجيءُ بِهِم قَد
ضَحّاهُم حَتّى يَشعَبَ بِهِم تِلكَ الفُرَجَ ، فَيَقولُ اللهُ تَبارَكَ وتَعالى لا شَريكَ لَهُ : عَبدي
رَزَقتُهُ مِن رِزقي فَأَخَذَ ذلِكَ الرِّزقَ فَأَنفَقَهُ فَضَحّى بِهِ نَفسَهُ وعِيالَهُ ، ثُمَّ جاءَ بِهِم
حَتّى شَعَبَ بِهِم هذِهِ الفُرجَةَ التِماسَ مَغفِرَتي ، أغفِرُ لَهُ ذَنبَهُ ، وأكفيهِ ما أهَمَّهُ ،
وأرزُقُهُ .
[ قالَ سَعيدٌ ] : مَعَ أشياءَ قالَها نَحوًا مِن عَشَرَة ( 1 ) .
ج - الوُقوفُ بِالمَشعَرِ الحَرامِ ( 2 )
الإِفاضَةُ مِن عَرَفات
( لَيسَ عَلَيكُم جُناحٌ أن تَبتَغُوا فَضلاً مِن رَبِّكُم فَإِذا أفَضتُم مِن عَرَفات فَاذكُرُوا اللهَ عِندَ المَشعَرِ
الحَرامِ وَاذكُروهُ كَما هَداكُم وإن كُنتُم مِن قَبلِهِ لَمِنَ الضّالّينَ ) ( 3 ) .
598 - ابنُ عَبّاس : أفاضَ رَسولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) مِن عَرَفَةَ ، وعَلَيهِ السَّكينَةُ ورَديفُهُ أُسامَةُ ،
وقالَ : أيُّهَا النّاسُ ، عَلَيكُم بِالسَّكينَةِ ، فَإِنَّ البِرَّ لَيسَ بِايجافِ الخَيلِ والإِبِلِ ، فَما
هامش
( 1 ) الكافي : 4 / 263 / 44 .
( 2 ) يجب الوقوف بالمشعر من طلوع الفجر من يوم العيد إلى طلوع الشمس ، وهو عبادة يجب فيه النيّة
بشرائطها ، والأحوط وجوب الوقوف فيه بالنيّة الخالصة ليلة العيد - بعد الإفاضة من عرفات - إلى
طلوع الفجر ، ثمّ ينوي الوقوف بين الطلوعين . تحرير الوسيلة : 1 / 441 .
( 3 ) البقرة : 198 .