و - التَّحذيرُ لِمَن لا يَنوِي العَودَ
362 - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : مَن رَجَعَ مِن مَكَّةَ وهُوَ لا يَنوِي العَودَ إلَيها فَقَد قَرُبَ أجَلُهُ ، ودَنا
عَذابُهُ ( 1 ) .
363 - أبو خَديجَة ( 2 ) : كُنّا مَعَ أبي عَبدِ اللهِ ( عليه السلام ) وقَد نَزَلنَا الطَّريقَ فَقالَ : تَرَونَ هذَا الجَبَلَ ثافِلاً ( 3 ) ؟
إنَّ يَزيدَ بنَ مُعاوِيَةَ لَمّا رَجَعَ مِن حَجِّهِ مُرتَحِلاً إلَى الشّامِ ثُمَّ أنشَأَ يَقولُ :
إذا تَرَكنا ثافِلاً يَمينا * فَلَن نَعودَ بَعدَها سِنينا
لِلحَجِّ والعُمرَةِ ما بَقينا
فَأَماتَهُ اللهُ قَبلَ أجَلِهِ ( 4 ) .
1 / 6
فَضلُ العَزمِ عَلَى الحَجِّ
364 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إذا كانَ الرَّجُلُ مِن شَأنِهِ الحَجُّ كُلَّ سَنَة ، ثُمَّ تَخَلَّفَ سَنَةً فَلَم
يَخرُج ، قالَتِ المَلائِكَةُ الَّذينَ عَلَى الأَرضِ لِلَّذينَ عَلَى الجِبالِ : لَقَد فَقَدنا
صَوتَ فُلان ! فَيَقولونَ : اُطلُبوهُ ، فَيَطلُبونَهُ فَلا يُصيبونَهُ ، فَيَقولونَ : اللّهُمَّ إن كانَ
حَبَسَهُ دَينٌ فَأَدِّ عَنهُ ، أو مَرَضٌ فَاشفِهِ ، أو فَقرٌ فَأَغنِهِ ، أو حَبسٌ فَفَرِّج عَنهُ ، أو فِعلٌ
فَافعَل بِهِ . والنّاسُ يَدعونَ لأَنفُسِهِم وهُم يَدعونَ لِمَن تَخَلَّفَ ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه : 2 / 220 / 2224 ، التهذيب : 5 / 444 / 1545 عن محمّد بن أبي حمزة رفعه .
( 2 ) هو سالم بن مكرم .
( 3 ) ثافل : اسم جبل بين الشام والحجاز ، يقع على يمين القادم من الحجاز إلى الشام ( معجم البلدان : 2 / 71 ) .
( 4 ) التهذيب : 5 / 462 / 1612 وص 444 / 1546 نحوه ، الفقيه : 2 / 220 / 2225 .
( 5 ) الكافي : 4 / 264 / 47 عن عبد الله بن جندب عن بعض رجاله .