الحَجّاجُ ديباجًا ، ويُقالُ : أوَّلُ مَن كَساهُ الدِّيباجَ يَزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ ، ويُقالُ ابنُ الزُّبَيرِ ،
ويُقالُ عَبدُ المَلِكِ بنُ مَروانَ ( 1 ) .
262 - لَمّا ذُكِرَ عِندَ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ في أيّامِهِ حَليُ الكَعبَةِ وكَثرَتُهُ قالَ قَومٌ : لَو أخَذتَهُ
فَجَهَّزتَ بِهِ جُيوشَ المُسلِمينَ كانَ أعظَمَ لِلأَجرِ ! وما تَصنَعُ الكَعبَةُ بِالحَليِ ؟ ! فَهَمَّ
عُمَرُ بِذلِكَ ، وسَأَلَ عَنهُ أميرَ المُؤمِنينَ ( عليه السلام ) ، فَقالَ ( عليه السلام ) :
إنَّ هذَا القُرآنَ اُنزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ( صلى الله عليه وآله ) ، والأَموالُ أربَعَةٌ : أموالُ المُسلِمينَ فَقَسَّمَها
بَينَ الوَرَثَةِ فِي الفَرائِضِ ، والفَئُ فَقَسَّمَهُ عَلى مُستَحِقّيهِ ، والخُمسُ فَوَضَعَهُ اللهُ
حَيثُ وَضَعَهُ ، والصَّدَقاتُ فَجَعَلهَا اللهُ حَيثُ جَعَلَها . وكانَ حَليُ الكَعبَةِ فيها يَومَئِذ ،
فَتَرَكَهُ اللهُ عَلى حالِهِ ، ولَم يَترُكهُ نِسيانًا ، ولَم يَخفَ عَلَيهِ مَكانًا ، فَأَقِرَّهُ حَيثُ أقَرَّهُ
اللهُ ورَسولُهُ .
فَقالَ لَهُ عُمَرُ : لَولاكَ لاَفتَضَحنا . وتَرَكَ الحَليَ بِحالِهِ ( 2 ) .
263 - الإمام الباقر ( عليه السلام ) : إنَّ عَلِيَّ بنَ أبي طالِب ( عليه السلام ) كانَ يَبعَثُ بِكِسوَةِ البَيتِ في كُلِّ سَنَة مِنَ
العِراقِ ( 3 ) .
راجع : ص 86 الحديث 167 .
4 / 13
التَّبَرُّكُ بِكِسوَةِ الكَعبَةِ
264 - عَبدُ المَلِك : سَأَلتُ أبَا الحَسَنِ ( عليه السلام ) عَن رَجُل اِشتَرى مِن كِسوَةِ الكَعبَةِ شَيئًا ، فَقَضى
هامش
( 1 ) أخبار مكّة للأزرقيّ : 1 / 253 ، الأوائل للعسكريّ : 35 ، وراجع معجم الأوائل : باب الحجّ / 231
و 232 .
( 2 ) نهج البلاغة : الحكمة 270 .
( 3 ) قرب الإسناد : 139 / 496 عن أبي البختريّ عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) .