تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحداثة ، العولمة ، الإرهاب في ميزان النهضة الحسينية — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
من أجلها الحسين ( عليه السلام ) وصحّح مسيرة الاُمّة .

أهداف ثورة الحسين ( عليه السلام ) وتطبيقها في الواقع

يجب على الاُمّة أن تجعل الشعيرة الحسينيّة من منطلقات الإمام الحسين وأهدافه محوراً وقطباً ومنهلاً تنهل منه الحلول لقضاياها الراهنة ، وإذا كان استعراض القضايا الراهنة بعيداً عن فكر كربلاء وعطاء الحسين فإنّ الشعيرة الحسينيّة لا تؤدّي غرضها كما ينبغي ، وكذلك استعراض السيرة الحسينيّة بعيداً عن ربطها بالقضايا الراهنة المعاصرة يقف عائقاً أمام تحقيق غرض الشعيرة الحسينيّة ، ولا يمكنها أن تؤدّي غرضها بصورة كاملة إلاّ إذا قمنا بتحليل مواقف الإمام الحسين وكلماته وتطبيقها على الواقع ، وحينئذ نكون قد تمسّكنا بالإمام الحسين الذي هو مصباح الهدى وسفينة النجاة .

هل البكاء ظاهرة سلبيّة ؟

من المعروف أنّ البكاء أحد الاُمور المؤكّدة التي حثّ عليها أهل البيت ( عليهم السلام ) ، بل هو من أبرز الشعائر الحسينيّة التي تديم المودّة بين النّاس وأئمّتهم ( عليهم السلام ) . ولهذا نجد أنّ من القضايا المثارة حول شعائر الحسين هي قضية البكاء والجزع ، التي تثير الاعتراضات من قِبل غير المسلمين ، أو غير الشيعة من المذاهب الإسلاميّة الاُخرى ، وهذه الاعتراضات تكشف عن جهل صاحبها وأنّها غير مدروسة ; لأنّ البكاء ظاهرة نفسيّة تستحقّ البحث والدراسة في حقول علم النفس . وعلى ذلك يمكن أن نطرح سؤالاً هو : هل أنّ البكاء ظاهرة سلبيّة بما تحمله من حالة الانكسار والضعف وعدم الشجاعة في مواجهة الواقع - كما يقولون أم أنّ لها آثار إيجابيّة عظيمة ؟ وقبل الإجابة عن هذا السؤال لا بدّ أن نبيّن آثار البكاء .