إلى الثقافة الحسينيّة .
فتكوّن هذا الكتاب الذي بين يديك وهو ( الحداثة - العولمة - الارهاب في ميزان النهضة الحسينيّة ) ، وقد ناقش كلّ موضوع على حدة .
فتناول في الحداثة أهمّ مدارسها ( السكولارزم - البلوراليسم - الهرمونطيقا ) ، وناقش اُطروحاتها ، وخاض في إشكالاتها ، وصحّح قوامها علميّاً ، حتّى انتهى إلى فوائد جليّة ، لتثبيت العقائد الحقّة ، وترسيخ المنهج الأصيل لأهل البيت ( عليهم السلام ) .
ثمّ مال في بحثه نحو العولمة ، وشذّب أركانها وهذّب قوالبها ، ليخرج منها بعولمة الخطاب الحسيني المتجذّر .
وانتهى أخيراً إلى الارهاب ، ليذكر التعاريف - التي وضعتها المؤسّسات الدوليّة ، والقنوات العالميّة - للارهاب ، ليبيّن عيوبها ، وأسباب وضعها ، ليتسنّى للقارئ الكريم الاطّلاع على ذلك عن كثب ، ويرشده إلى أخطارها ، وكيفيّة تقييمها ، ليستنير سامعها بنور الفكر النابع من مدرسة أهل البيت ، ويستلهم الدروس والعبر ، وبهذا تمّ الكلام عن بعض الخصوصيّات ، التي أردنا إيصالها إلى القارئ الكريم ، عن طريق بيان معالم الكتاب ، الذي بين يديه .
ولا يسعني في ختام كلامي هذا إلاّ أن اُقدّم شكري وتقديري لكلّ من أعان وساعد في إكمال هذا الكتاب ، وأخصّهم ذكراً سماحة السيّد الجليل هاشم سيّد حسن الموسوي ، الذي كان له من الجهد الكبير ما يستحقّ الشكر عليه .
وأدعو الله تعالى أن يزيد في حسناته ، وأن يجمعنا وإيّاه مع محمّد وآله الطاهرين ، إنّه سميع مجيب .
الشيخ عليّ الأسدي
17 / ربيع الأوّل / 1427 ه
الموافق 16 / 4 / 2006 م
الحداثة بين النظرية والتطبيق / المحاضرة الاُولى
الحداثة ، العولمة ، الإرهاب في ميزان النهضة الحسينية — صفحة 10
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٠