ما لم يحصل يقين من مجموع الأمارات .
المبحث الثالث : في تعدّي الحكم إلى غير محلّ الثبوت
متى يثبت الحكم في مكانٍ بثبوت الهلال ، تمشّى منه إلى الأماكن القريبة فإذا ثبت في مكَّة أو المشهد الرضوي أو بغداد أو بلاد الشام أو بلاد أصفهان ثبت في نواحيها ، وجميع البلدان المقاربة لها ، فالبصرة تتبع بغداد ، والمدينة مكَّة ، وبعلبك الشام ، وهكذا . ولا يسري إلى البلاد النائية ، فلا يلحق العراق بمكَّة ، ولا بغداد بأصفهان ، وهكذا .
ولو رؤي الهلال في محلّ ، ثمّ انتقلَ إلى ما يُخالفه ، زادَ عليه إن زاد ، ونقص إن نقص . ولو فرض الانتقال بعد الدخول في يوم الصوم ، قويت مُراعاة الابتداء ، فيقضي على نحو ما كان في ذلك المكان .
المبحث الرابع من انسدّ عليه طريق معرفة أوّل شهر رمضان ، وضاعَ عليه بين الشهور
لكونه مسجوناً في بلاد المشركين ، أو في بلاد المسلمين ، ولا يتردّد عليه أحد منهم ، أو ممنوعاً عن الاطلاع بأيّ مانع كان ، يصوم ما يغلب على ظنّه أنّه شهر رمضان .
فإن لم ينكشف الحال إلى الأخر ، أجزأه عند اللَّه وإن انكشف الوفاق ، فلا كلام وإن انكشف الخلاف بالتقدّم ، كما لو ظهر شعبان أو رجب ، وجب عليه القضاء ولو انكشف بالتأخير ، كشوّال والأضحى ونحوهما ، كان مجزياً . ويقضي خصوص المخالف إن خالف ببعض دون بعض ، ويقضي يوم العيد .
والظاهر أنّه مع انسداد باب الظنّ يسقط تكليف صوم الأداء ، وإذا مضت السنة لزمه القضاء . والأحوط أن يأتي بصوم شهرٍ ناوياً به احتمال كونه شهر رمضان أمّا لو علم أنّه فيه أو بعده ، نوى ما وجبَ عليه وصام .
واحتمال وجوب صوم السنة بأجمعها ضعيف .
وتقوى تمشية الحكم إلى جميع أقسام الصوم المعيّن ممّا فيه قضاء .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 59
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٥٩