ولا حاجة في هذه الطرق بأجمعها إلى الرجوع إلى الفقيه المأمون ، ومع الرجوع إليه يجب التّعويل عليه ، إلا في مقابلة العلم .
سادسها : حكم الفقيه المجتهد المأمون بالنسبة إلى مقلَّديه ،
سواء حكم برؤيةٍ أو ببيّنة أو غيرهما . ولو شهدَ من غير حكم ، كان كغيره من الشهود .
وفي الاكتفاء بنقل الواسطة العدل الواحد لحكمه قوّة ، وطريق الاحتياط غير خفيّ ، والترك أحوط .
ولو عدلَ عن اجتهاده عن اجتهادٍ ، صحّ ما مضى منه ومن مُقلَّديه بعد الفراغ ، وفيه بعد الدخول فيه ما فيه . ولو فسد حكم الرؤية أو الشهود أو الشياع أو العدل ، فسد اعتبارها .
سابعها : الرجوع إلى الثقة العدل ممّن لا يمكنه التوصّل إلى العلم ،
كالأعمى العاجز عن تحصيل العلم .
ثامنها : كلَّما أدّى إلى حصول العلم بدخول الشهر من القرائن المحصّلة
من أقوال أو أفعال أو أحوال أو نحوها .
المبحث الثاني : في بيان ما لا تعويل عليه من الأمارات في دخول الشهر
كلَّما أفاد الظنّ ولم يكن حجّة شرعيّة في هذا الباب ، فلا مَدار عليه ، كخبر العدل الواحد ، والجدول ، وأمارات النجوم ، وعدّ شعبان ناقصاً وشهر رمضان تامّاً ، وغيبوبة الهلال بعد غروب الشفق ، وتطوّق الهلال ، وحدوث الظلّ من مقابلته لثلاث ، ورؤيته قبل الزوال ، وعدّ خمس من السنة الماضية ، وستّ من الآتية ، وعدم طلوعه من المشرق لليلتين سابقتين ، وسرعة شروقه ، وبطئه ، وبطء غروبه وسرعته ، وتقدّم أيّام محاقه ، وتأخّرها ، وارتفاعه ، وكبر جرمه ، إلى غير ذلك ممّا يفيد الظنّ بسبق طلوعه أو تأخّره ،
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 58
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٥٨