تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧

حسن خلقك ، وكفّ لسانك ، واكظم غيظك ، وأقلّ لغوك ، وتفرش عفوك ، وتسخي نفسك » ( 1 ) . وعن الصادق عليه السلام أيضاً : « أنّ لقمان قال لابنه : يا بنيّ إذا سافرت مع قوم فأكثر استشارتهم في أمرك وأُمورهم ، وأكثر التبسّم في وجوههم ، وكن كريماً على زادك بينهم ، وإذا دعوك فأجبهم ، وإذا استعانوا بك فأعنهم ، واستعمل طول الصمت وكثرة الصلاة ، وسخاء النفس بما معك من دابّة أو ماء أو زاد ، وإذا استشهدوك على الحقّ فاشهد لهم ، واجهد رأيك لهم إذا استشاروك ، ثمَّ لا تعزم حتّى تثبّت وتنظر ، ولا تُجب في مشورة حتّى تقوم فيها وتقعد وتنام وتأكل وتصلَّي وأنت مستعمل فكرتك وحكمتك في مشورتك ، فإنّ من لم يمحض النُّصح لمن استشاره سلبه اللَّه رأيه ، ونزع منه الأمانة ، وإذا رأيتَ أصحابك يمشون فامش معهم ، وإذا رأيتهم يعملون فاعمل معهم ، وإذا تصدّقوا أو أعطوا قرضاً فأعط معهم ، واستمع لمن هو أكبر منك سنّاً ، وإذا أمروك بأمر وسألوك شيئاً فقل : نعم ، ولا تقل : لا ، فإنّ « لا » عَيّ ولوم . وإذا تحيّرتم في الطريق فانزلوا ، وإذا شككتم في القصد فقفوا وتأمروا ، وإذا رأيتم شخصاً واحداً فلا تسألوه عن طريقكم ، ولا تسترشدوه ، فإنّ الشخص الواحد في الفلاة مريب ، لعلَّه يكون عيناً للصوص ، أو يكون هو الشيطان الذي حيّركم ، واحذروا الشخصين أيضاً إلا أن تروا ما لا أرى ، فإنّ العاقل إذا بصر بعينه شيئاً عرف الحقّ منه . والشاهد يرى ما لا يرى الغائب . يا بنيّ إذا جاء وقت الصلاة فلا تؤخّرها لشيء ، صلَّها واسترح منها ، فإنّها دَين ، وصلّ في جماعة ولو على رأس زجّ يعني الحديد في طرف الرمح ( 2 ) ولا تنامنّ على دابّتك فإنّ ذلك سريع في دبرها ، وليس ذلك من فعل الحكماء ، إلا أن تكون في محمل يمكنك فيه التمدّد لاسترخاء المفاصل . وإذا قربت من المنزل فانزل عن دابّتك ، وابدأ

هامش
( 1 ) الكافي 4 : 286 ح 3 ، الوسائل 8 : 402 أبواب أحكام العشرة ب 2 ح 2 .
( 2 ) انظر المصباح المنير : 251 ، ومجمع البحرين 2 : 304 .