تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
مدارها ، كملت أجزاؤها أو نقصت . ولأنّ الثمرة والأحكام والحكمة إنّما تتعلَّق بها . والتبادر عند الإطلاق وصحّة السلب شاهدان عليها . أو نفس الأعمال ، أو مع الأقوال ، واجبها ومندوبها ، أو الأوّل فقط . أو خصوص الأركان المُفسد تركها عمداً وسهواً ، أو عمداً فقط مع صحّتها . وقد تظهر الثمرة في النذور ونحوها . والأقوى هو الأوّل من الأقسام ، مقترناً بالقيود المذكورة ، ويزداد رجحاناً على القول بالنقل لأنّه يقرب من التخصيص ، فيكون أولى ممّا يقرب من المجاز ، وأقلّ تخصيصاً ، وهو أولى ممّا يتعدّد تخصيصه . ولا يجب على الناسك معرفة معناه ، ولا معرفة تفصيل المناسك على نحو ما بيّناه حال ابتداء الدخول فيه ، بل تكفي معرفة الأعمال على الإجمال ، وأنّه طالب للإتيان بأعمال ترتبط بالوصول إلى الكعبة ، مغايرة لما عداها من صلاة وزكاة ونحوهما ، كما لا يجب ذلك في سائر العبادات ، وإلا لزم الفساد في عبادات جمهور العباد ، فله أن يتعرّفها حين فعلها أوّلًا فأوّلًا ، ولا سيّما من يعسر عليه البيان ، كغير أهل اللسان . وعدّ قصد مكَّة للنسك من المعاني اللغوية لا وجه له ، ويجري احتمال الاشتراك اللفظي والمعنوي ، والحقيقة والمجاز في بعض المعاني اللَّغوية ، وكذا الشرعيّة على الوضع الابتدائي ، والنقلي ، والهَجْري ، فتختلف المعاني باختلاف المقاصد . البحث الثاني : في مقدّماته وهي أقسام : القسم الأوّل : فيما يتعلَّق بالسفر وهو أُمور : أوّلها : رجحانه في ذاته ، فعن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « سافروا تصحّوا ،