تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وإخبار عن رجل من المجاهدين من أهل النار فقتل نفسه ، وإخباره بموت النجاشي حين موته فصلَّى عليه بالمدينة ، وإخباره بقتل الأسود الكذّاب ليلة قتله ، وهو بصنعاء اليمن . وإخباره بأنّ واحداً من أصحابه وكانوا مجتمعين يكون من أهل النار ، فارتدّ واحد منهم وقُتل ، وإخباره بقتل أُبي بن خلف الجمحي فقُتل . وإخباره يوم بدر بمصارع أصحابه وتعيين مواضعها على نحو ما وقع ، وإخباره بأنّ فاطمة عليها السلام أسرع لحوقاً به من أهل بيته ، وإخبار نسائه بأنّ أطولهنّ يداً في الصدقات أوّل لاحقةٍ به . وإخباره عن الأنبياء السابقين ، وعمّا في الكتب المنزلة عليهم من ربّ العالمين ، مع أنّه كان يتيماً لم يُودع عند المعلَّمين ، وأميّاً لا يعرف كتب العربيّة ، فضلًا عن كتب المتقدّمين . وإخباره عن أُمّته بأنّها تنتهي فرقها إلى ثلاثة وسبعين ، وإخباره عن صحيفةٍ كتبت ودُفنت في الكعبة ، وإخباره عن مقدار دولة بني أُميّة ، وإخباره بِعُقد السحر الملقاة في البئر ، وإخباره عن بعض أسرار نسائه . وإخباره بعدم إيمان كفّار بأعيانهم ، وإخباره عمّن رجع عن جيش أُسامة ، وإخباره عن موت شخص نجا من خارج فجاء وكشف عنه ، فرؤيت أفعى في ثيابه ، فسأله هل تصدّقت ؟ فقال : نعم ، فقال : « دفعت عنك الصدقة » إلى غير ذلك . ثم ما صدر من الخلفاء الراشدين ، والتابعين ، وتابعي التابعين ، والأقطاب ، والأبدال ، والأوتاد ، والعلماء من المسلمين من كرامات ومواعظ ، وخطب ، ومناجاة ، ودعوات مشتملة على بليغ المقامات ، وفصيح العبارات بحيث لا يمكن صدوره إلا بفيض من باسط الأرضين ، ورافع السماوات جميعه راجع إليه ، وعائد في الحقيقة عليه ، وهو ممّا لا يطاق سطره بكتاب ، ولا حصره بحساب . وفي جمعه لمكارم الأخلاق الَّتي قامَ عليها من الجميع الاتّفاق ، مع أنّه تربّى يتيماً من الأُمّ والأب ، بين أعرابٍ لم يذوقوا طعم الكمال والأدب ، قد تداولهم الإسلام مدّة