الأرض وسلمت عليه ، ودعائه على بعض اجترأ عليه بأنّ اللَّه يسلَّط عليه كلباً من كلابه ، فسلَّط عليه أسداً فقتله ، وبخور عرقه الشريفة أطيب في كلّ عطر ، وحدوث الطيب من ماء بئر لوقوع البصاق من فيه فيه ، وإعطائه جوامع الكلم ، وتهنئة امّه من السماء وما رأت من كراماته حين الحمل وبعد الولادة ، وإخبار الأحبار عنه قبل ولادته بسنين ، وتزلزل إيوان كسرى عند ميلاده ، حتى سقط منه أربع عشرة شرافة ، وغوص بُحيرة ساوة ، وخمود نار فارس ، ولم تخمد قبل بألف سنة ، واضطرار الأحبار والرهبان عند ولادته حتى رآه بعضهم ، ورأى خاتم النبوّة بجسمه الشريف فحذّر اليهود منه ، وقال لهم : إنّه نبيّ السيف . وإخباره بالمغيّبات ، كإخباره عن عترته الطاهرة واحداً بعد واحداً ، وما يجري عليهم من القتل والسبي من بني أُميّة وبني العبّاس ، وإخباره عن أهل النهروان ، وإخباره عن وقعة صفّين ، وعن قتل عمّار ، وأنّه تقتله الفئة الباغية ، وأنّ آخر شرابه من الدنيا ضياح من لبن ( 1 ) وإخباره عن وقعة الجمل ، وخروج عائشة على عليّ عليه السلام ونباح كلاب الحوأب عليها . وإخباره عن خلفائه الاثني عشر ، وإخباره عن دوام ملك النصارى ، وإخباره عن عليّ عليه السلام من أنّه يقتل بضربة في شهر رمضان على أمّ رأسه فتُخضب شيبته من الدماء ، وإخباره عمّا يجري عليه ، وعلى الزهراء بعد موته . وإخباره بقتل الحسن بالسمّ ، وقتل الحسين في كربلاء بعد شهادة أصحابه غريباً وحيداً ، وإخباره عن ما يجري على وَلَدِه الرضا في طوس ، ودفنه فيها ، وإخباره لجابر بملاقاة الباقر ، وإخباره بموت أبي ذرّ وحيداً غريباً . وإخباره بشهادة جعفر الطيّار ، وزيد ، وعبد اللَّه بن رواحة في وقعة مؤتة ( 2 ) ، وإخباره بقتل حبيب بن عدي في مكة ، وإخباره بأنّ ملك المسلمين يأخذ على أطراف الأرض ، وإخباره بالمال الَّذي أخذه عمّه العباس في مكَّة ، وإخباره بالظفر بخيبر .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 307
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٠٧
هامش
( 1 ) اللبن الضياح : إذا مزجته بالماء ، ويقال له : ضياح ومضيّح ووضيح . جمهرة اللغة 1 : 549 .
( 2 ) في « ص » : تبوك .