تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

سيّئاته » ( 1 ) ، وعنه عليه السلام : « الجهاد أفضل الأشياء بعد الفرائض » ( 2 ) . وروى الكليني بإسناده عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أيّ الجهاد أفضل ؟ قال : « مَن عُقرَ جواده ، وأُهريق دمه في سبيل اللَّه » ( 3 ) . وروى البرقي بإسناده عن منصور بن حازم ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أيّ الأعمال أفضل ؟ فقال : « الصلاة لوقتها ، وبرّ الوالدين ، والجهاد في سبيل اللَّه تعالى » ( 4 ) . المبحث الثالث في بيان حُسن التكليف وقُبح قول من قبّحه ، قد حكم العقل بحُسنه ، ودلّ على رجحانه ، بل وجوبه بوجوه عديدة : أوّلها : أنّ بديهة العقل تحكم بأنّ صاحب العظمة والجبروت ، والمُلك والملكوت ، يحسن منه إظهار عظمته وجبروته ، وملكه وملكوته ، حتّى يعلم أنّه اللَّه ولا معبود سواه . فإذا لم يظهر منه أمر ، ونهي ، وزجر ، ووعد ، ووعيد ، وكتاب ، وحساب ، وثواب ، وعقاب ، ضَعُفَ أمر سلطانه ، ولم يعلم علوّ شأنه ، ولم تظهر عظمته ، ولم تُعلم حكمته ، ولم يعرف غضبه ، ورحمته ، فتنقص من الصفات صفة الغضب ، والرضا ، والرحمة ، والصفح ، والنقمة . ثانيها : أنّه يجب خلق الممكنات مختلفة الحقائق والصفات ، ولولا اختلافها لظنّ أنّها واجبة قديمة ، وليست من الممكنات الحادثات ، ولذلك اختلفت الجمادات ،

هامش
( 1 ) الكافي 5 : 54 ح 6 ، الوسائل 11 : 9 أبواب جهاد العدوّ ب 1 ح 19 .
( 2 ) الكافي 5 : 4 ح 5 ، التهذيب 6 : 121 ح 207 ، مشكاة الأنوار : 156 ، الوسائل 11 : 7 أبواب جهاد العدوّ ب 1 ح 9 ، البحار 97 : 25 ح 22 ، روضة الواعظين للفتال 2 : 362 .
( 3 ) الكافي 5 : 54 ح 7 ، الوسائل 11 : 6 أبواب جهاد العدوّ ب 1 ح 7 ، البحار 97 : 11 ح 20 .
( 4 ) الكافي 2 : 158 ح 4 ، الوسائل 11 : 12 أبواب جهاد العدوّ ب 1 ح 28 ، البحار 100 : 11 ح 17 ، المحجّة البيضاء 3 : 439 ، رياض الصالحين للنوري : 322 .