عاشرها : أنّه لا ينقض عقد الجزية ، والأمان ، والهُدنة ، والصلح ،
والعَهد إصرار الكفّار على عدم الامتثال لما أُمروا به من الإسلام ، وينقضه حصول واحد من الأقسام الأربعة .
حادي عشرها : أنّه لا يجب بذل مال يضرّ بحاله في القسم الأخير ،
ويلزم ذلك في الأقسام الأُخر جميعاً على الأظهر .
ثاني عشرها : أنّه تجب قِسمة الغنائم بين المُجاهدين في القسم الأخير
على التفصيل المقرّر ، وأمّا في الأقسام الأُخر ، فإذا توقّف الغَرض على صرفها على العساكر والجُنود ، صُرفَت من غير تقسيم .
ثالث عشرها : أنّه لا ينبغي القتل بالسم ، ولا الهجوم عليهم ،
ولا تبييت العدوّ باللَّيل في القسم الأخير ، والأوقات كلها متساوية في الأقسام الأربعة .
رابع عشرها : أنّ الغنيمة إذا جاءت بها سريّة بغير إذن الإمام تكون للإمام ،
والظاهر أنّه مخصوص بالقسم الأخير لأنّ ذلك لا يجوز لغير الإمام ، فهو حقّه . وأمّا ما كان من غيره ، فهو للفِرقة المُقاتلة ، تُقسّم بينها قسمة الغنائم .
ثمّ إنّ هناك أنواعاً أُخر من الحرب السائغة أو الواجبة بحسب الشرع يُطلق عليها اسم الدفاع ،
ولا تَندرِج على سبيل الحقيقة في اسم الجهاد .
وهي أقسام ثلاثة :
أحدها : الدفع عن نفسه في مُقابلة عدوّ أرادَ قتله ،
فإنّه يجب عليه المُقابلة متى احتملَ حصول السلامة بالدفاع ، وإن علم أنّه مقتول لا مَحالة بحيث يَقتُل ويُقتَل في الآن الواحد ، استحبّ له ذلك ، وقد يقال بوجوبه .
ثانيها : الدفع عن عِرضه ، أو عن نفس مؤمن أو عِرضه ،
فيجب عليه ذلك ، مع ظنّ السلامة ، ولا يجوز بدون ذلك .
ثالثها : الدفع عن ماله أو مال مؤمن ،
فيُستحبّ الدفاع عنه . ولا يجب إلا مع ظنّ ترتّب التلَف على فَقدِه ، كأن يؤخذ منه الماء ، وإلى أجله ، وهو في مهلكة ،
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 292
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٩٢