تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
والواجب هنا : أنّه إن حَصَلَ من يقوم بذلك ، سقطَ عن المُكلَّفين ، وإلا وجبَ على جميع أهل الإسلام ممّن له قدرة على الهجرة ومدخليّة في إذلال العدوّ ، وكلّ من له قابليّة لجمع الجنود والعساكر أن يقوم بهذا الأمر مع غيبة الإمام وحضوره عليه السلام ، ويُعتبر الاستئذان منه ، وحضور المجتهد وغيبته على نحو ما سيجيء ، وله الأخذ من أموال المسلمين بقدر الحاجة . ثانيها : الجهاد لدفع الملاعين عن التسلَّط على دماء المسلمين وأعراضهم بالتعرّض ، بالزنا بنسائهم ، واللواط بأولادهم ، ويجب ذلك على من غابَ أو حضر مع عدم قيام الحاضرين به . ويجوز للرئيس المُطاع في هذا القسم أن يأخذَ من أموالِ المُسلمين ما يتوقّف عليه دفع عدوّهم ، مع قيامهم بالدفع ، مع حضور الإمام عليه السلام وعدم تسلَّطه ، أو غيبته وحضور المُجتهد ، وغيبته ، وطلب الإذن منه أولى . ثالثها : الجهاد لدفعهم عن طائفة من المسلمين التقت مع طائفة من الكفّار ، فخيف من استيلائهم عليها . رابعها : الجهاد لدفعهم عن بُلدان المسلمين وقُراهم وأراضيهم ، وإخراجهم منها بعد التسلَّط عليها ، وإصلاح بَيضة الإسلام بعد كسرها ، وإصلاحها بعد ثلمها ، والسعي في نجاة المسلمين من أيدي الكَفَرَة الملاعين . ويجب على المُسلمين الحاضرين والغائبين إن لم يكن في الثغور من يقوم بدفعهم عن أرضهم أن يتركوا عيالهم وأطفالهم وأموالهم ، ويهاجروا إلى دَفعِ أعداء اللَّه عن أولياء اللَّه . فمن كان عنده جاه بذل جاهه ، أو مال بذل ماله ، أو سلاح بذل سلاحه ، أو حيلة أو تدبير صرفها في هذا المقام ، لحفظ بيضة الإسلام ، وأهل الإسلام من تسلَّط الكفرة اللئام .