والتوسعة على العيال . وإكرام الضيوف ، وزيادة الوقود في الشتاء لهم من أعظم الصدقات ، وإعطاء السائل ، ولو كان على فرس . وكان عليه السلام إذا أعطى الفقير أخذها من يده فقبّلها ثمّ ردّها إليه ( 1 ) . المقام الثاني : في مصرفها وأفضله العلماء ، ثمّ الصلحاء ، ثمّ بنو هاشم ، ثمّ الجيران ، ثمّ الأصدقاء ، ثمّ مطلق أهل الإيمان ، ثمّ المخالفين ، ثمّ الذمّيين ، وتعطى لبني هاشم ، والفقراء أولى من الأغنياء ، ومع تعارض الصفات تلحظ زيادة العدد ، وقوّة السبب . وإعطاء العدل أفضل من إعطاء غيره ولو كان في منع الفاسق نهي عن المنكر ، قوي وجوبه . المقام الثالث : في مقدارها وحدّها : أن لا يبلغ بها إلى حيث يضرّ بحاله . ومعياره مضمون قوله تعالى « وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً » ( 2 ) ومضمون قوله تعالى « وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً » ( 3 ) . ولأحدّ لقليلها ، فتُعطى التّمرة ، وشقّها . وينبغي أن يُراعى حال المتصدّق عليه في كثرة حاجته وقلَّتها ، وعلوّ منزلته وضِعتها . وحال نفسه بملاحظة مقدار قدرته . المقام الرابع : في جنسها يُستحبّ بذل المحبوب ، كما يُكره إعطاء الخبيث ( 4 ) ، وأن يختار لها من مُختار
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 217
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢١٧
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 8 ح 3 ، وص 11 ح 1 - 14 ، تفسير العياشي 2 : 107 ، ثواب الأعمال : 173 ح 2 ، أمالي الطوسي : 673 ، عدّة الداعي : 68 ، الوسائل 6 : 303 أبواب الصدقة ب 29 ح 5 .
( 2 ) بني إسرائيل : 29 .
( 3 ) الفرقان : 67 .
( 4 ) في « ص » ، « ح » : الجشب .