أو دنيا ، حقّ أو باطل ، فلو فعله عصى من وجهين لحرمته في نفسه ، وللاعتكاف . ولو ناظر وبالغ في المناظرة حتّى آل إلى علوّ الصوت واحمرار الوجه طلباً لإظهار الحقّ ، كان أتياً بأفضل الطاعات ، وإن لم يكن مع الحقّ ، لكن تصفية النفس إذا حمى ميدان البحث صعب حصولها إلا بعصمة اللَّه .
رابعها : البيع والشراء ، أصالة ، ووكالة ، وولاية . ولو باشر وكيله أو وليّه ، فلا بأس عليه إن لم يكن مُعتكفاً . ويعمّ التحريم ما كان بلسان العرب وغيره ، ويختصّ بالصحيح ، والمعاطاة فيهما منهما على الأقوى .
ولا منع في باقي العقود : من نكاح وإجارة وصلح وهبة ووقف ونحوها ، ولا في الإيقاعات : من الطلاق والعتق ونحوهما ، ولا في ضروب الاكتساب من الصناعات بأسرها .
ولو اضطرّ إليهما فلا بأس .
ومع التحريم يصحّ العقد على الأقوى .
والبيع اللازم وذو الخيار سيان في المنع .
ولو باعَ أو اشترى مُعتكفاً ، وقبض أو أقبض محلا فيما يتوقّف الملك فيه على القبض ، كالصرف ونحوه ، عصى ، ولو انعكس الحال فلا إثم .
ولا فرق في تحريم المحرّمات بين الليل والنهار الداخلين في الاعتكاف إلا ما حرم للصوم ، فإنّه يخصّ النهار .
وتحريم محرّمات الإحرام بأسرها كما نقل عن الشيخ لا وجه له .
وتعميم تحريم البيع والشراء لسائر العقود والإيقاعات والصنائع ، بل جميع المُباحات الخارجة عن العبادات ، في نهاية البُعد . وأبعد منه ادّعاء فساد الاعتكاف بها ، والكلّ مردود .
المسألة الخامسة : يحرم عليه جميع مُفسدات الصوم ،
ويحرم عليه تسبيبها ، فشرب الدواء لحصول الحيض أو النفاس أو الإغماء محظور ، وكذا مسبّبات الخروج كجرح
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 107
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٠٧