ولو جبرَ زوجته معتكفَين في شهر رمضان ، تكرّرت عليه كفّارة شهر رمضان ، وفي غيرها وغيره لا تكرار عليه ، بل لكلّ حكمه على الأقوى . ولا تجب في الموسّع والمندوب قبل تعيّنهما في وجه قوي .
ويحرم الاستمناء وإن حرم لذاته للاعتكاف ، وإلحاقه بالجماع في الأحكام لا يخلو من وجه ، والأقوى خلافه .
الثاني : ما يحرم ولا يوجب إفساداً ، ولا قضاءً ، ولا كفّارة ، وهو أُمور :
أحدها : النظر والتقبيل واللَّمس بشهوة لمحلَّل ، كالحليل والحليلة أو محرّم ، كالأجانب والمحارم . ويقوى إلحاق المسّ والضمّ من وراء الثياب مع الشهوة ، والنظر بالمرأة .
ثانيها : شمّ الطيب ، مع استعماله وبدونه ، ولا يحرم مجرّد الاستعمال . ولو ذهبت رائحته بالمزج أو بدونه ، ارتفع المنع . وهو حرام في نفسه وإن لم يكن عن قصد ، فلو كان في ثيابه غسله أو ثياب جليسه ، اعتزل عنه أو في مكان ، خرجَ عنه إلا إذا سدّ أنفه بحيث لا يشمّه .
ولو تعذّر اجتنابه لانتشار رائحته في المسجد وعسُر عليه السدّ ، جاز ، ولا مانع .
وخَلُوق الكعبة وهو طيب معروف تُطيّب به الكعبة وغيره هنا سواء .
ومن كان أنفه معلولًا لا شامّة له ، فلا بأس عليه باستعماله ، والأحوط تجنّبه له .
والمراد به : ما يتخذه المتطيّب شمّاً ، أو أدهاناً ، أو بخوراً ، أو لطوخاً ، فما لم يكن متّخذاً لذلك فليس من الطيب وإن طابت رائحته ، كالهيل ، والكمّون ، والحبة الحلوا والسوداء ، والشيح ، والبابونج ، ونحوها .
نعم يحرم شمّ الريحان ، وهو ما طابت ريحه من النبات أو ورقة أو أطرافه ، كان أو لم يكن له ساق ، وكذا الزّعفَران على الأقوى .
وما كان طِيباً في بعض البلدان مُتّخَذاً للتطيّب فيها دون غيرها يختصّ بها ، والأحوط تسرية المنع في جميع البلدان .
ثالثها : المُماراة ، وهي المجادلة والمغالبة طلباً للافتخار وإظهاراً للفضيلة في أمر دينٍ
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 106
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٠٦