ولا يدعى حَرفاً عُرفاً ، ولا بالحروف المقطَّعات التي لم تحصل بها هيئات الكلمات .
ولا مع الفصل بسكوت أو كلام طويلين بين الحروف أو الكلمات ، حتّى يكونا عن اسم القرآن والقراءة مخرجين .
ويُكتفى من العاجز عن البعض بقدر المقدور منها ، ومن العاجز عن الكل بلَوك اللَّسان ، مع الإشارة بدلًا عنها .
ولا اعتبار بالحروف المنثورة ، ولا بالقراءة المقلوبة ، ولا بالمشتركة التي قصد بها غيرها ، وهذا جارٍ في جميع الكلمات الداخلة في الأذكار والدعوات .
المبحث العاشر : في بيان ما يحرم منها
، وهو أقسام :
منها : ما تَشتمل على الغِناء ، وقد سبق تحقيق معناه .
ومنها : ما يكون مؤذياً للمصلَّين ، ومُزعجاً للنّائمين ، ونحو ذلك .
ومنها : ما يُرفع زائداً على العادة ، حتّى لا يبقى للقران حُرمة .
ومنها : ما يفضي إلى فساد الصلاة أو خروج وقتها ، كقراءة سور العزائم في الفرائض ، أصليّة أو عارضيّة ، أو ما يفوّت وقت الفريضة الواجبة .
ومنها : ما يكون بلسان مغصوب ، كلسان العبد مع منع مولاه .
ومنها : ما يكون في مكان مغصوب في وجه قويّ ، أمّا ما كان في إله معدّة للتصويت ، فلا شكّ في تحريمه .
ومنها : ما يتلذّذ فيه بالسماع من الأجانب لترطيب الصوت وتلطيفه .
ومنها : ما يكون في وقت عبادة مضيّقة ، وإن لم تكن حُرمته أصليّة في أحد الوجوه .
ومنها : ما يكون في حالة يُنهى عنها بسببها ، كقراءة العزائم للجنب ، ونحوه .
ومنها : ما يحرم لنذر عدمه ونحوه حيث يعارضه أرجح منه . وهذا الحكم متمشّ في جميع أقسام القراءة ، في ذكرٍ ، ودعاءٍ ، ومدحٍ ، وثناءٍ ، وغيرها من باقي الأشياء .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 455
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٤٥٥