إجراء الحكم تبعاً للقصد .
ولو قصد الدعاء المُحرّم بتحريكه ، أو الكلام ، أو الغناء ، أو الغيبة ، أو الكذب ، أو الفحش ، أو القذف ، أو نحوها ، جرى عليه حكمه ، وعليه تبتني مسألة التبعيض ، والقران ، وقراءة العزائم ، وأية السجدة ، والعهود ، والنذر ، والايمان ، ونحوها .
البحث الثاني : أنّ كلَّما ذُكر من راجحٍ أو مرجوحٍ في آداب وسنن يشتدّ استحبابها وكراهتها باشتدادها في الرجحان ،
ويضعفان بضعفها فيه ، ولو في المحلّ الواحد ، وكذا بقلَّتها وكثرتها من خضوع ، وخشوع ، وتثاؤب وتمطَّي ، وفرقعة ، ونحوها .
البحث الثالث : أنّ ما حكم بكراهته وندبه يشتدّ حكمه باشتداد الرجحان في الصلاة ،
ففي اليوميّة أشدّ ، ثمّ فيما عداها من الواجبات ، ثمّ في المندوبات على اختلاف المراتب .
البحث الرابع : أنّه في مقام الاضطرار أو الإجبار حيث تصحّ الصلاة معهما إذا حصل الغرض ببعضها ، فلا بدّ من تقديم الأضعف مرجوحيّةً ،
والأقوى راجحيّة في مقام الاختيار على غيرهما ، وفي المندوبات يندب ذلك .
البحث الخامس : أنّ ما تضمّن الآداب والكراهة والاستحباب الظاهر تمشيته فيما دخل في العبادات من سجود شكر وتلاوة ،
وصلاة جنازة ، ودعاء ، وذكر ، ونحوها ، وما تضمّن التحريم والإيجاب فلا يجري إلا في الصلاة وما التحق بها ، ما لم يقم دليل عليه .
ويقوى القول بإجرائه في صلاة الجنازة ، إلا ما قام الدليل على خلافه .
البحث السادس : أنّ ما شكّ في حصوله من المُنافيات يُحكم بعدمه .
والظاهر إلحاق الظنّ هنا بالشكّ . ولو علم بحصول شيء من المرجوحات ، وتردّد بين المُفسد وغيره ، يُحكم بعدم الإفساد .
البحث السابع : أنّه لو عرضَ له الشكّ في أنّ ما وقع موجب لسجود السهو أو لا ، بَنى على العدم .
والظاهر أنّ الظنّ هنا يتبع الشكّ ، والحكم معلوم ممّا سبق .
البحث الثامن : أنّه متى علم بوقوع مُفسد في صلاة ، وغفَل عن تعيينها ، فلا يخلو
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 420
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٤٢٠