ثامنها : الشكّ ما بين الخمس والستّ ، والحكم فيه : أنه إن كان قبل الركوع هدم ، ورجع شكَّه إلى ما بين الأربع والخمس ، فيسلَّم ، ويسجد سجدتي السهو كما هو حكمه ، ثمّ إن بلغ حدّ القائم سجد سجدتين أُخريين لزيادة القيام .
والضابط : أنّ الشكّ إن كان بين النقص والزيادة في غير ما كان فساده لذاته وما كان بين الأربع والخمس بعد الإكمال لأنّه كالشك بعد الفراغ ، وابتناؤه على الإتيان بالزيادة اختياراً بَنى فيه على الزيادة ، فإن وافقت الصحّة صحّت ، وإلا فسدت .
ولعلّ سرّ البناء على الزيادة : أنّ العبد لزيادة شوقه إلى طول الوقوف بين يدي ربّه ، يجد الكثير قليلًا ، فتغلب عليه الزيادة ، وأن النقص يُجبر دون الزيادة .
وفي الثنائيّة يحكم بالبطلان لأنّ الاحتمال في الفرض مُفسد لزيادة الاعتناء به ، بخلاف السنّة ، والمغرب مُلحق به لقربه إليه ، واللَّه أعلم .
[ المقام ] الرابع : في أحكامه
وفيه مباحث :
الأوّل : ما ذُكر من القيام والجلوس بالنسبة إلى المستقرّ القادر على القيام واضح ،
وكذا في الماشي والعادي على الظاهر من اللَّحوق بالقائم .
وأمّا في الجلوس ، والركوب ، والاضطجاع ، والاستلقاء ، والمركَّب من القيام وآحادها ومركَّباتها على كثرة أفرادها ، والمقتصر على التكبير مثلًا ، ففيها أبحاث :
الأوّل : فيمن فرضه الجلوس ،
لذهاب رجليه أو للمشقّة عليه ، ويقوم في حكمه احتمالات :
أحدها : أن يحكم عليه بحكم القائم ، فركعته كركعته ، وتسقط ركعتا الجلوس القائمة مقام ركعة القيام .
ثانيها : أن ينزّل منزلة الجالس اختياراً ، فركعتاه بركعة قيام ، وأربع منه بركعتي قيام .
ثالثها : أن ينزّل منزلة الجالس إلا في عوض ركعتي القيام .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 393
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٩٣