المقام ، لزمه التقصير ، ما لم يدخل في ركوع الركعة الثالثة ، وأغناه ما فعله من التشهّد عن تشهّدٍ آخر . ولو دخل ، أتمّ ، وأكمل ، واجتزى بما فعل . ونحو ذلك ما إذا ارتفع الجهل قبل الإكمال .
المبحث التاسع : من قصّر في موضع الإتمام عالماً بالموضوع أو الحكم أو جاهلًا بهما أو ساهياً أو غافلًا ،
أعادَ وقضى من غير فرقٍ بين الرباعيّة وصلاة المغرب .
المبحث العاشر : من أتمّ في موضع القصر مُتعمداً ، بطلَت صلاته .
ومن أتمّ ناسياً للسفر ، أعادَ مع بقاء ما يسع تمام الصلاة أو ركعة منها من الوقت ، ولا قضاء عليه ، مع فوات الوقت .
ويقرب إلحاق العالم بالسفر الناسي للركعات .
ومن أتمّ جاهلًا بالحكم ، صحّت صلاته . وفي إلحاق جاهل الخصوصيّة أو الموضوع وجه ، ويقوى في قضائه الإتمام .
الحادي عشر : المدار في القصر والإتمام على حال الأداء ، لا على حال الوجوب .
فلو خرجَ من منزله بعد الزوال ، فبلغَ محلّ الترخّص وصلَّى ، قصّرَ .
ولو دخلَ فيه أو فيما دون محلّ الترخّص بعد الزوال ، أتمّ . كما أنّه لو حصلَ موجب التمام من باقي الأسباب بعد أن مضى من الزوال ما يسع صلاة القصر ، أتمّ .
ولو شكّ في حصول شيء من الأسباب ، نفاهُ بأصل العدم ، وقضاء الاستصحاب .
ويقضي النوافل إذا فاتَ من أوقاتها مقدار أدائها أو أداء ركعة في وجهٍ آخر . والقضاء يتبع حال ما استقرّ عليه آخر الوقت من الأداء .
وفي تحقّق الفوات بعدم بقاء وقتٍ يسع تمام الفريضة أو مقدار الركعة وجهان ، أقواهما الثاني . ولو مضى وقت النافلة حضراً أو صلَّى فريضتها سفراً ، قضى النافلة على إشكال .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 353
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٥٣