يكن مسافة . واستغراق النهار بسير كسير الإبل القطار يغني عن الاختبار .
ولو كان له طريقان برّيان أو بحريان أو مختلفان ، يبلغ أحدهما المسافة دون الأخر ، عمل على وفق ما سلك .
ولو قطعَ مقدار المسافة على نحو الدائرة ، أو الدوائر ، أو التردّد في خطَّ عرضه مُحاذي مكان البلد ، أو الملفّق من الاثنين والثلاثة ، لم يَكن مسافراً .
ولو قطعَ شيئاً من المسافة خارجاً من بيوت الأعراب أو من غيرها فمكث زماناً ، حتّى اتّصلت البيوت بمكان مكثه ، احتسبَ ما قطعه من المسافة على إشكال .
ولو رقى جبلًا ، احتسب متنه وجانباه ، بخلاف المنارة والشجرة .
ولو كان على دابّة مثلًا أو في سفينة عظيمة ، كان مبدأ الحساب من مَقرّه ، لا من بدايتها أو نهايتها .
ويكفي في معرفة المسافة والفراسخ والأميال الشياع ، وشهادة العدلين ، والعدل الواحد على الأقوى ، وإن كانت امرأة .
ولو حصلَ الاختلاف على وجه التساوي ، بقيَ على الحال الأوّل .
ولا يلزم التفحّص عن المسافة مع الشكّ ، بل يبني على عدمها . ولو تعارضت البيّنتان أو العدلان ، قصّر ويحتمل الإتمام .
وأقرب الطرق إلى معرفة المسافة : ملاحظة مسافة منى وعرفات ، وما بين عاير ووعير . ومع عدم شيء من الطرق السابقة يكفي الرجوع إلى سير الإبل القطار يوماً مُتوسّطاً إلى اللَّيل .
ثانيها : قصد المسافة ،
فلو ذهبَ بمقدارها نائماً أو غافلًا أو مجنوناً أو مُغمى عليه ، أو كانَ طالباً لآبقٍ ، أو حيوانٍ ضالّ ، أو مالٍ ضائع لا يعرف مكانه ، ولم يقصد في البين مسافة أربعة فما زاد ، ناوياً للرّجوع عند انتهائها ، أو مطلقاً على إشكال ، إلى غير ذلك ممّا لم يكن فيه توجّه إلى مقصد معلوم ، فلا قصر وإن بلغ الصين .
والإياب سفر مُستقلّ له حكم نفسه .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 337
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٣٧