ومنها : لا يكون ممّن لم يدرك تكبيرة الركوع .
ومنها : أن لا يكون ممن لم يُدرك الإقامة . فإن لم يكن أدركها ، فلا ينبغي للإمام تقديمه إذا تعذّر تتميمه .
ومع النقص في جميع الأقسام لا يترجح الانفراد ، بل لا يبعد أنّه لو دار الأمر بين فعلها في الأوقات أو الأمكنة المكروهة أو المرجوحة ، وبين الانفراد مع السلامة ، قُدّمت عليه .
البحث السابع : في أحكام الجماعة
وهي أُمور :
منها : أنّه إذا تبيّن بطلان صلاة الإمام لعدم طهارةٍ حدثيّة أو خبثيّة ، أو ما يجوز من اللَّباس أو المكان ، أو الاستقبال ، أو النيّة ، عمداً أو سهواً ، أو الإسلام ، أو الإيمان ، أو البلوغ ، أو العقل أو العدالة ، أو صحّة القراءة ، أو باقي الأقوال الواجبة أو الأعمال في الأثناء قبل الفراغ ، فحكمه حكم ما لو تجدّد المُبطل في الأثناء ، يجب قصد الانفراد فيه ، أو نصب إمام من المأمومين على العموم في وجه قويّ .
ولو ظهر شيء منها بعد الفراغ ، بقيت صلاتهم على صحّتها . ويقوى لحوق انكشاف عدم الإمام أو غير المعيّن عدلًا أو فاسقاً بالحكم ، وليس على الإمام في الصورتين إعلامهم . ويحتمل ذلك فيما لو كان في الأثناء .
ولا يتغيّر الحكم بالصحّة مع إعلامهم له ، ويجب عليه قطع العمل .
وهل يكون من صلاة الجماعة حقيقة فيتحقّق بها الوفاء بالنذر مثلًا ، وعمل الإجارة ونحوها ، أو من الفُرادى ، وإنّما يُثاب عليها لطفاً من اللَّه ؟ الظاهر الأوّل . فشرط الإمام علميّ لا وجوديّ على إشكال .
ومنها : أنّه لو فقدَ شرط الجماعة ، من اختلاف الصلاتين جنساً ، فرضاً ونفلًا ، أو نوعاً ، كيوميّة مع جمعة أو آئيّة ، أو آئيّة مع يوميّة ، ثمّ علم بعد الفراغ ، مَضت صلاته ، وحُسب فرادى ، وفي الأثناء ينوي الانفراد ويتمّ .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 325
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٢٥