مع الخلوّ عن التوبة مطلقاً ، أو مع بقاء استحضار المعصية لفوريّة التوبة ، فيكون عاصياً في كلّ جزء من الزمان ، فيرجع إلى التكرار ، على اختلاف الوجوه ، وأقواها الوجهان الأوّلان بمنزلة فعل الكبيرة ، كما أنّ فعل الصغائر من مُنافيات مكارم الأخلاق تقضي بنفيها .
والتوبة عن جميع الذنوب ، أو عنها بخصوصها وإن لم يتب عن غيرها على الخلاف في الاكتفاء بها بمعنى الندامة على ما فات ، والإقلاع عمّا هو آت مُسقط لحكمها ، وراجع بالعدالة إلى حالها .
ولا يكفي في الحكم مجرّد سماع لفظها ، بل لا بدّ من تتبّع الأحوال في الجملة ، بحيث يطمئن بها ، فإنّ فيها الاعتماد على الأفعال والأخبار ، ولا يحصل ذلك بمجرّد التوبة والاستغفار .
وحكم مجهول العدالة كحكم الفاسق .
والاعتماد على المأمومين مع عدم احتمال التقيّة والغفلة مُغنٍ في التعديل .
سابعها : الذكورة في إمامة الذكور والخناثى المشكلة والممسوحين ،
فلا تجوز إمامة الأُنثى ولا الخُنثى ونحوها بالذكور ، والخناثى ، ونحوهم ، صغاراً وكباراً .
ولو أقرع على الممسوح فالتحق بقسم ، جرى حكمه عليه .
ويجري المنع في الابتداء أو الاستدامة ، فلو عرض للإمام عارض لم يجز تقديم المرأة ، وما أشبهها .
ويجوز لها ولهما إمامة النساء في فرض ونفل وإن كان الأحوط الاقتصار على الثاني وصلاة الجنازة .
والأقوى أنّ هذا الشرط وما تقدّمه من الشروط جارٍ في الفرائض ، يوميّة أو لا ، وفي صلوات النوافل ، وصلاة الجنازة .
ثامنها : القيام فيما لو كان المأمومون جملة أو بعض منهم قائماً ،
ولا تصحّ مع جلوسه إلا مع جلوسهم .
والظاهر أنّ كلّ أخفض في مرتبة لا يؤم الأعلى منه ، والأعلى يؤمّه فالقائم للقائم
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 320
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٢٠