من المبعضات ثمّ من الحرائر ، ثمّ الكبار من الإماء ، ثمّ المبعضات ، ثمّ الحرائر .
وهذا الترتيب غير خالٍ من مَدركٍ مُطابق للشّرع .
وأن يختصّ بالصفّ الأوّل والجناح وإن لم يكن فيه فضل أهل الفضل ، لينبّهوا الإمام .
ولو لم ينبّهوا على غلط في الأركان ، ولم يقصدوا الانفراد ، بَطَلَت صلاتهم لبطلان صلاته .
وفيما يَنوب فيه عنهم يقرب ذلك ، وإن كان الأقوى خلافه . وفي غيرهما يصحّ ، والأفضل التنبيه .
والظاهر أنّ ذلك مَنصب لهم ، فيستحبّ لهم طلبه ، ولباقي المأمومين تجنّبه ، وإعطاءه لأهله .
والمبصرون ، والسامعون ، والناطقون مقدّمون على غيرهم ، والقويّ منهم على الضعيف . وكلَّما كان الإمام أقرب إلى الخطأ ، كان التقديم أشدّ استحباباً ، ومع الأمن عن الخطأ يبقى الترجيح ، وإن كان مع عدمه أشدّ .
والأقوى اعتبار الأقرب فالأقرب لهم إذا فاتهم الصفّ الأوّل . والأكثر فضلًا أولى بكثرة القُرب .
والعالم أولى من العابد مع اشتراكهما في العدالة .
ويُستحبّ القُرب إلى الإمام ، وتختلف مراتب أجره باختلاف مراتب قدره وفي صلاة الجنازة يرجح الصفّ الأخير والكون في ميامن الصفوف ، فإنّ فضل ميامن الصفوف على مياسرها كفضل الجماعة على صلاة الفرد . ولو تعارض القرب والتيامن ، فالظاهر ترجيح الأخير .
وأن يقف المأموم مع الصفوف إن كان مُجانساً إن أمكن ، وإلا بما يحاذي الإمام .
وأن يكمل نقص الصفوف ، وتسوية الخلل ، والمحاذاة بين المناكب ، ليكونوا كالبنيان المرصوص .
والتقدّم لسدّ الخلل إلى صفّ أو صفّين أو ثلاثة ، وكذا التأخّر ، وكذا للضيق .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 316
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣١٦