وعلى كلّ حال ، فالخنثى المشكل والممسوح يتخيّر بين الإتيان بآداب الرجال ، وآداب النساء ، ويحتمل تقديم احتمال الذكورة لشرفها ، وتقديم احتمال الأُنوثة لأنّ المحافظة على الستر أهمّ ، ولا يخلو من قوّة .
والطفل يُلحق في تمرينه بالبالغ من صنفه .
المبحث التاسع : باقي الصلوات المفروضات
وفيها مقامات :
الأوّل : في صلاة الجمعة
أي : هيَ الجُمعة ، فالإضافة بيانيّة أو يوم للجمعة ، فهي لاميّة أو فيها ، فهي فيهيّة .
وتُطلق على ذلك لاجتماع الخلق ، أو للجمع بين الصلاتين ، أو بين الخطبة والصلاة .
أو لأنّه اليوم الذي اجتمع فيه الخلائق ، وتمّ فيه الخلق باتفاق من عرفنا حالهم من أهل الملل لاتفاقهم على أنّ مجموع الصنع في ستّة أيّام ، وأن المبدأ الأحد ، ولذلك اختلفت أقوالهم ، فمنهم من جعل الشرف في الغاية ، وهم أهل الإسلام ، ومنهم من جعل الشرف في البداية ، وهم النصارى ومنهم من جعله فيما بعد الغاية لأنّه يوم الراحة والشكر ، وهم اليهود .
وهي ركعتان ، كصلاة الصبح ، باقية على حال النزول الأوّل ، لم يزد فيها من السنّة ركعتان ولا ركعة ، لطفاً من اللَّه تعالى على المكلَّفين في التخفيف عليهم لانحباسهم للخُطبة ، وصرف وقتٍ فيها ، ولقيامها مقام الزائد ، ولوجوب الجماعة فيها ، فكان ثوابها عوضاً عن ثواب الزيادة .
ولأنّ طولها يقضي بالتكاهل في المبادرة إليها ، فيكون باعثاً على فواتها .
ولأنّ طول قراءتها مُغنٍ عن زيادة ركعاتها .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 246
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٤٦