ويكره قول : « تبارك اسمك ، وتعالى جَدّك » لأنّه كلام قالته الجنّ ، ويحرم إن قصد من التشهّد لعدم دخوله في التفويض .
الثامن : التسليم
والواجب فيه أحد أمرين لأنّ التسليم الثالث المتقدّم سنّة إمّا الجمع بين قول : « السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين » وقول : « السلام عليكم » ، والأحوط إضافة « ورحمة اللَّه » والأولى أن يضاف إليها « وبركاته » ويكون مع ذلك الجمع بالتسليم الأوّل ، فلا يبقى حرج في ترك شيء .
ولو جمع في النيّة بين الصلاتيّة والابتداء أو الجواب للتحيّة العُرفيّة ، قوي البطلان .
ولو جمع بين الثلاث ، كان الخروج بالتسليم الوسط ، فلا يبقى حينئذٍ حرج في ترك شرط من شرائط الصلاة ، أو عمل مُنافٍ من مُنافياتها . وأمّا التسليم الثالث فواجب خارجيّ .
وأمّا الإتيان بالتسليم الثاني وبه وحده يتأدّى الواجب ، ويكون داخلًا حينئذٍ ، ويحصل به الخروج .
لا بدّ من التعريف في المبتدأ ، وتقديمه ، والمحافظة على الإعراب في الجميع ، وكان خطاب المذكَّر في الأوّل ، وخطاب الجماعة في الأخير ، وضمير جمع المتكلَّم في الأوسط ، والجمود على خصوص الصيغ من غير تبديل .
وأمّا قول : « السلام عليك أيّها النبي ورحمة اللَّه » قبلهما ، فهو سنّة غير واجبة .
ولا بدّ في القدر الواجب منه من المحافظة على العربيّة السالمة . ويجري في الأخرس والعاجز والأجير والمعلَّم والكاتب وغيرها . ما جرى في غيرها .
وفي اعتبار الترجمة والبدل من تحيّات أُخر أو من أذكار أو قراءة أو دعاء للعاجز وجه بعيد .
والأولى الوقوف قبل ذكر كلّ تسليم ، وقطع الهمزة فيها .
ولا يلزم تعيين المُخرج منها ، ولا نيّة الخروج من الصلاة ، كما لا تلزم في الخروج عن
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 219
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢١٩