تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١

النهي عنه ، لكونه وسواساً . ومنها : أنّه كثيراً ما يصدر منه حركات تمحو صورة العبادة . ومنها : أنّه كثيراً ما يدعو صاحبه إلى التجرّي على المعاصي بتأخير الفرائض عن أوقاتها لطول الاشتغال بمقدّماتها أو الشكّ في أوقاتها ، أو إلى ترك كثير من الواجبات بطول الاشتغال ببعضها ، أو إلى كثرة التصرّف بالماء حتّى يؤول إلى الإسراف ، أو حتّى لا يرضى صاحب الحمّام مثلًا ، أو إلى تمريض البدن بكثرة مباشرة الماء ونحوه . ومنها : أنّه قد عبد الشيطان ، أو شرّكه في عبادة الرحمن . ومنها : أنّه قد شغل بوسواسه عن الإخلاص في العبوديّة وتدبّر المعاني القرآنيّة وغير القرآنيّة . المقصد الثاني عشر في أنّه إذا أوجب الشارع شيئاً أو ندب إليه ، وبيّن حقيقته في محلّ الإيجاب أغنى عن بيانه في مقام الندب ، وإذا بيّنه في مقام الندب أغنى عن بيانه في مقام الإيجاب ، وكذا مقام الأداء والقضاء ، والأصالة والتحمّل ، ونحوها . وإذا بيّن فرداً من نوع بانت جميع أفراده ، كما أنّه إذا بيّن حقيقة فرد في مقام أغنى عن بيانه في مقامات أُخر لأنّ الحقيقة إذا بانت لم تختلف باختلاف القيود الخارجة ، فإذا بانت حقيقة الصلاة في مقام تساوت فيها جميع المقامات . وكذا الخمس مع الأخماس ، والزكاة مع الزكوات ، فتشارك السنّة الفريضة في جميع الشطور والشروط والموانع ( 1 ) ، إلا ما دل الدليل على خلافه . وأمّا ما لا يدخل تحت الاسم ، ونسبته إلى الحقيقة كنسبة الماء المضاف إلى الماء المطلق ، كصلاة الجنازة ، فلا يلحقها الحكم ( 2 ) . والأصل فيه أنّ مدار الأحكام على الحقائق دون الخصوصيّات ، ويعلم من تتبّع

هامش
( 1 ) في « س » ، « م » : كما أنّه إذا بيّن حقيقة فرد في مقام أغنى عن بيانه في مقامات أُخر .
( 2 ) وفي « ح » زيادة : ويجري الحكم في الشروط والمنافيات .