تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة مقدّمة التحقيق 95

مساهمون:

صمقدّمة التحقيق ٩٥

في يد الرسول ( 1 ) وقال العلامة الأميني : كهف الشيعة وعلم الشريعة ، لم يزل فقهه مستقى علماء الإمامية ، في نظرياتهم ، وكتبه مرجع فقهائهم ، وإنظاره العلمية مرتكز آرائهم ، وشهرته في الفقه والأصولين ومشاركته في العلوم أظهر من أن تخفى ، فلا أطيل بتنسيق عقود الثناء فأكون « كناقل التمر إلى هجر » ( 2 ) هذه مقاطع ومختارات من أقوال العلماء في وصف الشهيد .

مكانته العلمية

لقد حظي الشهيد لتبحّره في مختلف العلوم بمكانة ومقام رفيعين ، وفي هذا المجال فإنّ أقوال أساتذته وتلامذته ومعاصريه فيه تعدّ أفضل شاهد على ما نقول ، خصوصا أقوال علماء العامّة ، ومنها مقولة شمس الدين الجزري عنه : شيخ الشيعة والمجتهد في مذهبهم . إمام في الفقه والنحو والقراءة ، صحبني مدّة مديدة فلم أسمع منه ما يخالف السنة ( 3 ) وكذلك حديث شيخه شمس الأئمّة الكرماني الشافعي في وصفه : إمام الأئمة ، صاحب الفضلين ، مجمع المناقب والكمالات الفاخرة ، جامع علوم الدنيا والآخرة ( 4 ) وما أمثال هذه النعوت والصفات إلَّا خير معرّف ودليل على شخصية الشهيد الأوّل ومكانته المرموقة . التعلَّم في حوزة عريقة - كحوزة الحلَّة في القرن الثامن - والتلمذ على كبار العلماء والمتخصّصين في كلّ فنّ من الفنون ، وانفتاحه على المذاهب ، واستفادته

هامش
( 1 ) « أعيان الشيعة » ج 10 ، ص 59 .
( 2 ) « شهداء الفضيلة » ص 81 .
( 3 ) « غاية النهاية » ج 2 ، ص 265 .
( 4 ) « بحار الأنوار » ج 107 ، ص 183 .