في يد الرسول ( 1 ) وقال العلامة الأميني : كهف الشيعة وعلم الشريعة ، لم يزل فقهه مستقى علماء الإمامية ، في نظرياتهم ، وكتبه مرجع فقهائهم ، وإنظاره العلمية مرتكز آرائهم ، وشهرته في الفقه والأصولين ومشاركته في العلوم أظهر من أن تخفى ، فلا أطيل بتنسيق عقود الثناء فأكون « كناقل التمر إلى هجر » ( 2 ) هذه مقاطع ومختارات من أقوال العلماء في وصف الشهيد .
مكانته العلمية
لقد حظي الشهيد لتبحّره في مختلف العلوم بمكانة ومقام رفيعين ، وفي هذا المجال فإنّ أقوال أساتذته وتلامذته ومعاصريه فيه تعدّ أفضل شاهد على ما نقول ، خصوصا أقوال علماء العامّة ، ومنها مقولة شمس الدين الجزري عنه : شيخ الشيعة والمجتهد في مذهبهم . إمام في الفقه والنحو والقراءة ، صحبني مدّة مديدة فلم أسمع منه ما يخالف السنة ( 3 ) وكذلك حديث شيخه شمس الأئمّة الكرماني الشافعي في وصفه : إمام الأئمة ، صاحب الفضلين ، مجمع المناقب والكمالات الفاخرة ، جامع علوم الدنيا والآخرة ( 4 ) وما أمثال هذه النعوت والصفات إلَّا خير معرّف ودليل على شخصية الشهيد الأوّل ومكانته المرموقة . التعلَّم في حوزة عريقة - كحوزة الحلَّة في القرن الثامن - والتلمذ على كبار العلماء والمتخصّصين في كلّ فنّ من الفنون ، وانفتاحه على المذاهب ، واستفادته